فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46174 من 72678

(3) انظر: الطب في السنة للدكتور محمد السنهورى الفصل السادس (مشكلات أثيرت حول بعض الأحاديث والرد عليها) ص330 - 335.

ووظيفة النبى صلى الله عليه وسلم، أولًا وبالذات هو طب القلوب والأديان، ولكن شريعته وسنته قد اشتملت على الكثير من طب الأبدان سواء أكان روحانيًا أم جسمانيًا (1) ، وليس أدل على ذلك من الآيات القرآنية العديدة التى تتحدث عن ذلك كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} (2) .

والآيات القرآنية التى تتحدث عن تطور الجنين في بطن أمه في سورة المؤمنون وغيرها (3) .

والآيات العديدة التى تتحدث عن الطهارة، وخطورة إتيان الرجل زوجته الحائض حتى تطهر. قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} (4) .وقوله تعالى في طب عسل النحل: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} (5)

(1) دفاع عن السنة للدكتور محمد أبو شهبة ص 341 - 343 بتصرف.

(2) الآية 57 من سورة يونس.

(3) انظر: الآيات 12 - 14 من سورة المؤمنون.

(4) الآية 222 من سورة البقرة، وانظر: الطب في السنة للدكتور محمد السنهورى فصل"القواعد الطبية العامة المستنبطة"ص 154 - 196، وفصل"الطب الوقائى في السنة"ص 197، وفصل"سبق السنة إلى مفاهيم طبية سبقت بها العصر"ص 197 - 2500

(5) جزء من الآية 69 من سورة النحل.

... وبالجملة: فقد جمع رب العزة الطب كله في نصف آية: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} (1) وقال صلى الله عليه وسلم"ما ملأ آدمى وعاءً شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه …"الحديث (2) وقال بعض الحكماء:"المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء" (3) .

يقول الدكتور أبو شهبة: وليس أدل على اشتمال السنة المطهرة على طب الأبدان سواء كان روحانيًا أم جسمانيًا مما اشتمل عليه الصحيحان: صحيح البخارى، وصحيح مسلم وغيرهما من كتب الصحاح، والسنن، والجوامع من"كتاب الطب"ضمن كتبها، وقد جمع بعض العلماء المحدثين في ذلك كتبًا مستقلة، ككتاب"الطب النبوى"لأبى نعيم، وكتاب"الطب النبوى"للسيوطى، وكتاب"الطب النبوى"لابن قيم الجوزية.

والذى يهمنى من كل هذا، أن أنزع من نفوس النابتة التى نبتت، فزعمت أن الطب النبوى من قبيل الأمور الدنيوية التى تحتمل الخطأ والصواب - هذا الزعم الباطل الذى لم يقم عليه دليل، بل قامت ضده كثير من الأدلة.

(1) جزء من الآية 31 من سورة الأعراف.

(2) أخرجه الترمذى في سننه كتاب الزهد، باب ما جاء في كراهية كثرة الأكل4/ 509،510 رقم2380 وقال حديث حسن صحيح.

(3) انظر: الإبداعات الطبية لرسول الإنسانية للأستاذ مختار سالم ص 36، والطب الوقائى في الإسلام للعميد الصيدلى عمر محمود عبد الله، والطب الإسلامى للدكتور أحمد طه.

... ففى حديث أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه:"أن رجلًا أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال:"أخى يشتكى بطنه فقال: اسقه عسلًا، ثم أتى الثانية فقال: اسقه عسلًا، ثم أتاه الثالثة فقال: اسقه عسلًا، ثم أتاه الرابعة، فقال فعلت - يعنى فلم يبرأ - فقال صلى الله عليه وسلم:"صدق الله، وكذب بطن أخيك، اسقه عسلًا فسقاه - يعنى في المرة الرابعة - فبرأ" (1) .

(1) أخرجه البخارى"بشرح فتح البارى"كتاب الطب، باب الدواء بالعسل، وقول الله تعالى"فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ"10/ 146 رقم 5684، ومسلم"بشرح النووى"كتاب السلام، باب التداوى بعسل النحل 7/ 460 رقم 2217، واللفظ للبخارى.

ويعجبنى في هذا المقام ما قاله الإمام ابن قيم الجوزية قال:"ونحن نقول: إن هاهنا أمرًا آخر، نسبة طب الأطباء إليه؛ كنسبة طب الطرقية" (1) والعجائز إلى طبهم، وقد اعترف به بعض حذاقهم وأئمتهم، فإن ما عندهم من العلم، منهم من يقول: هو قياس، ومنهم من يقول: هو تجربة، ومنهم من يقول: هو إلهامات ومنامات، وحدس صائب ومنهم من يقول: أخذ كثير منه من الحيوانات البهيمة … إلى أن قال: وأين وقع هذا وأمثاله من الوحى الذى يوحيه الله إلى رسوله بما ينفعه ويضره، فنسبة ما عندهم من الطب إلى هذا الوحى، كنسبة ما عندهم من العلوم إلى ما جاءت به الأنبياء، بل هاهنا من الأدوية التى تشفى من الأمراض ما لم يهتد إليه عقول أكابر الأطباء، ولم تصل إليها علومهم وتجاربهم، وأقيستهم من الأدوية القلبية، والروحانية، من قوة القلب والاعتماد على الله والتوكل عليه، والالتجاء إليه، والانكسار بين يديه والتذلل له، والصدقة، والدعاء، والتوبة والاستغفار، والإحسان إلى الخلق، وإغاثة الملهوف، والتفريج عن المكروب، فإن هذه الأدوية قد جربتها الأمم على اختلاف أديانها ومللها، فوجدوا لها من التأثير في الشفاء ما لا يصل إليه علم أعلم الأطباء، ولا تجربته، ولا قياسه. وقد جربنا نحن وغيرنا من هذا أمورًا كثيرة، ورأيناها تفعل ما لا تفعل الأدوية الحسية، بل تصير الأدوية الحسية عندها بمنزلة أدوية الطرقية عند الأطباء (2) .

(1) يريد بعض المتصوفة الذين لا علم لهم بالطب.

(2) زاد المعاد 4/ 11،12 بتصرف، وانظر: دفاع عن السنة للدكتور أبو شهبة341 - 345 بتصرف.

... يقول الدكتور نور الدين عتر: "ولقد أقر كبار الأطباء الذين اطلعوا على أحاديث"الطب النبوى"بما أتت به هذه الأحاديث، بل قال لى أستاذ في كلية الطب بجامعة دمشق: "إن النبى صلى الله عليه وسلم لم يأت بوصفات طبية سابقة لعصرها فحسب، بل إنه فوق ذلك جاء مقننًا للطب والأطباء (1) أ. هـ. ... ... ... والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم""

انتهى كلامه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت