فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47798 من 72678

ولِمَ نذهب بعيدًا وبين أيدينا كتاب «شرح عقيدة الطحاوي» ( [6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn6 ) ) لابن أبي العِزِّ الحنفيِّ ~، هذا الكتاب تبوَّأَ منزلةً رفيعةً في بابه، فلا يستغني عنه طالبُ علم في شرح وتحقيق عقيدة أهل السُّنة والجماعة والرَّدِّ على المخالِف، وهو عبارة عن نُقُولٍ اقتبسها مؤلِّفُه بحروفها من كُتُبِ شيخَيِ الإسلام ابنِ تيمية وتلميذِه ابنِ القيم، ولم يَعْدُهما، ولم يُشر إلى? نقلِه منهما لأسبابٍ اقتضت ذلك، بَسَطَها مُحقِّقُ الكتاب شيخُنا العلامة زهير الشاويش حفظه الله تعالى? ( [7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn7 ) ) .

فهل يقول عاقل: ما فائدة كتاب «شرح عقيدة الطحاوي» ؛ لأنه عبارة عن نقول من كتب معروفة ومتداولة؟!

والشيخُ فيصل لم يَعْدُ هذه الطريقة التي سَلَكَها ابنُ العِزِّ؛ إلا أنه نَصَّ على المصادر التي نقل منها، ونَسَبَ الأقوال إلى? قائليها بأوضحِ عبارة.

ونزيد الأمر بيانًا فنقول: إن جُلَّ التأليف في المكتبة العربية الإسلامية هو من قبيل التأليف التوثيقي، وهذا عُمدته النقل، أما التأليف الإبداعي فهو قليل موازنة بالأول ويكاد ينحصر في الشعر والقصص ونحوهما.

يقول ابن حزم: لا يؤلِّف أهلُ العلم وذوو التمييز الصحيح إلا في سبعة أنواع لا ثامن لها، وهي:

1 -إما شيء لم يسبق إليه يخترعه.

2 -أو شيء ناقص يتمه.

3 -أو شيء مستغلق يشرحه.

4 -أو شيء طويل يختصره دون أن يخل بشيء من معانيه.

5 -أو شيء متفرق يجمعه.

6 -أو شيء مختلط يرتبه.

7 -أو شيء أخطأ فيه مؤلفه يصلحه ( [8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn8 ) ) .

والشيخُ فيصلٌ هنا قد شَرَحَ ووضَّح مستغلقًا، وجَمَعَ متفرقًا إلى? بعضه، ورتَّبه وفق منهجية علمية رصينة تقدَّم بيانها، فهو إذًا قد جمع بين ثلاثة مقاصد من مقاصد التأليف المعتبرة؛ رحمه الله رحمة واسعة.

رابعًا: عنوان الكتاب

كتب المؤلف عنوان الكتاب بقلمه على ظهر كل مجلد من مجلدات الكتاب الأربعة:

1 - «المرتع المشبع في مواضع من الروض المربع» ، على ظهر المجلدات الأول والثاني والثالث.

2 - «المرتع المشبع على مواضع من الروض المربع» ، على ظهر المجلد الرابع فقط.

فهل عَدَلَ المؤلِّفُ عن التسمية في المجلدات الأولى?، واعتمد ما كَتَبه على? ظهر المجلد الرابع وهو الأخير، أم أن القضية لا تعدو أنها مسألة سبق قلم منه؟

الذي يبدو لي أنه محض سبق قلم منه؛ لأنه لو أراد التعديل لعاد إلى المجلدات الأولى? وعدَّل العنوان فيها، ولكنه لم يفعل.

ويؤيد هذا: أن «رَتَعَ» تستعمل كثيرًا مع حرف الجر «في» كما في قوله ? من حديث النعمان بن بشير: « ... كالرَّاعي يرعى? حول الحِمَى? يوشِكُ أن يرتع فيه» ( [9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn9 ) ) ، ولم يقل: «يرتع عليه» ، والله تعالى? أعلم.

أما في مراسلاته فقد اختصر العنوان بالاقتصار على? شطره الأول فقال: «المرتع المشبع» فقط.

خامسًا: تاريخ تأليف الكتاب

لم ينص المؤلف على تاريخ فراغه من الكتاب في المخطوط كما جرت عادة المؤلفين.

ولكنه ذكر في رسالة لشيخنا العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل مؤرَّخة في (6/شعبان/1371هـ) أنه فرغ من الكتاب، فقال: «والمرتع المشبع تَمَّ ولكن لم نجد مَن يبيضه» ، والعادة أن الشيخ فيصل يذكر ويستفسر في مراسلاته عمّا جَدَّ من الكتب والمطبوعات والمؤلفات.

وقال الشيخ ابن سعدي ~ في رسالة له إلى الشيخ فيصل مؤرَّخة في 1/ 7/1371هـ: «ويظهر لي من هذا أنكم ساعين بتصنيف هذا الكتاب [المرتع المشبع] وأنه على? وشك التمام، فلعلَّ الله ييسر لكم إتمامه ثم نشره» .

وعليه: يكون فراغه من الكتاب في سنة (1371هـ) ، والله أعلم.

سادسًا: مصادر المؤلف

1 - «الإفصاح عن معاني الصحاح» للوزير المظفر عون الدين يحيى بن محمد بن هبيرة الحنبلي (-560هـ) .

2 - «بداية المجتهد ونهاية المقتصد» لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد الحفيد (-595هـ) .

3 - «المقنع» لموفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي (-620هـ) .

4 - «الشرح الكبير» لشمس الدين أبي محمد عبد الرحمن بن محمد أبي عمر المقدسي (-682هـ) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت