فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48755 من 72678

ـ [روقي] ــــــــ [13 - 08 - 05, 08:38 ص] ـ

وعاشروهن بالمعروف

الحمد لله الذي خلق الذكر والأنثى، من نطفة إذا تُمنى، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن الله عز وجل خلق لنا من هذه الدنيا أزواجًا نسكن إليها، وجعل المودة والرحمة دوحة نستظل بها. ورغبة في تجديد ما تقادم من المعلومات، وتذكير من غفل من الإخوان والأخوات، فإن الحقوق الزوجية عظيمة ويترتب عليها أمور مهمة قال الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا [النساء:19] . وهذه المرأة - أخي المسلم - التي تحت يدك أمانه عندك، ومسؤول عنها يوم القيامة، هل أديت حقوقها أم فرطت وضيّعت؟!

ومن أهم حقوقها ما يلي:

أولًا: الوصية بالنساء خيرًا امتثالًا لقول الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وقول الرسول: {استوصوا بالنساء خيرًا، فإن المرأة خُلقت من ضلع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تُقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء} [متفق عليه] . وعنه أنه قال: {اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم، والمرأة} [رواه أحمد] .

ثانيًا: إعطاؤها حقوقها وعدم بخسها، فعن معاوية بن حيدة قال: قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ فقال عليه الصلاة والسلام: {أن يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه، ولا يقبح، ولا يهجر إلا في البيت} [رواه أحمد] . وبعض الناس يأخذه الكرم والسخاء مع الأصدقاء وينسى حق الزوجة، مع أن المرء يؤجر على إنفاقه في بيته أعظم من غيره، كما روى ذلك أبو هريرة أن رسول الله قال: {دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا للذي أنفقته على أهلك} [رواه مسلم] ، وآخرون اتخذوا ضرب زوجاتهم مهنة لهم فلا يرفع يده عنها، وعائشة رضي الله عنها تقول: (ما رأيت رسول الله ضرب امرأة .. ) [رواه مسلم] . والرسول هو القدوة والمثل. وآخرون اتخذوا الهجر عذرًا وطريقًا لأي سبب حتى وإن كان تافهًا، وربما هجر المسكينة شهورًا لا يكلمها ولا يؤانسها، وقد تكون غريبة عن أهلها أو شابة صغيرة يخشى على عقلها من الوحدة والوحشة.

ثالثًا: تعليمها العلم الشرعي وما تحتاج إليه من أمور العبادات وحثها وتشجيعها على ذلك، يقول الله تعالى: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب:34] ، وقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن أبيها: (نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين) [رواه البخاري] . وعلى الزوج أن يتابع تعليمها القرآن الكريم والسنة المطهرة ويشجعها ويعينها على الطاعة والعبادة، قال تعالى: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا [طه:132] ، قال: {رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى، فإن أبى نضحت في وجهه الماء} [رواه أحمد] .

رابعًا: معاملتها المعاملة الحسنة والمحافظة على شعورها وتطييب خاطرها، قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ قال ابن عباس رضي الله عنهما: (إني أحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي، لأن الله ذكره بقوله: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) .

ومن أهم الأمور التي انتشرت في أوساط بعض الأسر المسلمة من المخالفات في تلك المعاملة الحسنة التي أُمرنا بها: بذاءة اللسان، وتقبيح المرأة خِلقةً أو خُلقًا، أو التأفف من أهلها وذكر نقائصهم، وكذلك سب المرأة وشتمها ومناداتها بالأسماء والألقاب القبيحة، ومن ذلك إظهار النفور والإشمئزاز منها.

ومن ذلك أيضًا تجريحها بذكر محاسن نساء أخر، وأنهن أجمل وأفضل، فإن ذلك يكدر خاطرها في أمر ليس لها يد فيه.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت