الأشعة الوردية فهو خلاصة الجمال، وتراه بين ذينك الخدين كالإنصاف بين القوتين، فالنظرة إليه وإليهما ترجع إلى قلب المحب بالخوف المطمئن الذي لا ينفك يخوفه الحب ويبعثه عليه.
ودون ذلك فم أصغر من فم الحقيقة، كأن في شفتيه الرقيقتين الحمراوين روح الدم، ولقد استدارتا على ثَغر هو الكأس التي يُسكب فيها حنين الروح ممزوجًا بلهفة القلب معطرًا بابتسامات العواطف الشريفة التي أزهرت في ربيع الغرام، ويُرشف كل ذلك في قبلة لا يراها العاشق السعيد إلا روحًا من الحب يُؤتمن عليها ضميره الشريف.
يا رحمة لهذا الجمال كله إذ يباع كأنه عَرض من العروض التجارية، وهل يُكفِّر عن جريمة القتل أيها الأغنياء أن تكون دِيَة القتيل كفنًا من خيوط الذهب؟ ألا بُعدًا ألا بعدًا! ولعمري أي سخرية من الجمال أقبح من إرسال الجميلة لتقلَم بألحاظها أظفار الوحش؟
غفرانك اللهم! أفَرَغَت السماء فلم يبقَ فيها رَجْم واحد يسقط على شيطان من أولئك الشياطين فيتركه عبرة خالدة في تاريخ التجارة بالجمال؟
أيوثق فؤاد الحسناء بالسلسلة الرَّبوض التي صيغت من كلمات الزواج ثم يُشد طرفها في يد الرجل الذي تكرهه أو ستكرهه شخص