الصفحة 12 من 56

(تَرَوَّحْنا من اللَّعْباءِ قَصْرًا ... فأَعْجَلْنا إلاهةَ أَنْ تَؤوبا)

وهي الشمس.

وأمَّا (الفَلَكُ) فمستدارُ قَطْبِ السماءِ، قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحونَ} (38) .

وأمَّا (العَفَرُ) و (السّهام) فالذي يُسَمَّى مُخاطَ الشيطانِ في الشمس.

وأمَّا (العَبُ) (39) ، بتخفيف الباء، مثل الدمِ، فهو ضَوْءُ الشمسِ وحُسْنُها. ومن ذلك: عَبُ شَمْسٍ، فيمن خَفَّفَ. ومَنْ ثَقَّلَ قالَ: هذه عَبُّ الشمسِ، ورأيتُ عَبَّ الشمسِ: يريد: عَبْدَ شَمْسٍ، فأدغمَ الدالَ في الشين، كما تقولُ: ثلاثةُ دراهِمَ، فتُدغم التاء في الدال (40) .

وبعضُهُم يقولُ: هؤلاءِ عَبَ الشمسِ، بالفتح، في كلِّ وَجْهٍ، قالَ الشاعرُ (41) :

(إذا ما رأتْ شمسًا عَبَ الشمسِ شَمَّرَتْ ... إلى أهلِها والجُلْهِمِيُّ عَمِيدُها)

وقالوا: (الضِّحُّ) : الشمسُ. وقال ذو الرُّمَّةِ (42) :

(تَرَى صَمْدَهُ من كلِّ ضِحٍّ يُعينُهُ ... حَرُورٌ كتسفاعِ الضِّرامِ المُشَعَّلِ)

وأمَّا (الأَيا) ، مقصورٌ، فهو ضوءُ الشمسِ وحُسْنُها.

والأيا: أيا النبتِ: حُسْنُهُ (3 أ) وزَهْرُهُ. قال الشاعرُ (43) ، فمدَّه وكَسَرَ الأَلِفَ:

(يُنازِعها لونانِ وَرْدٌ وجُؤوةٌ ... ترى لإياءِ الشمسِ فيه تَحَدُّرا)

وقالوا: إياةُ الشمسِ: شُعاعُها. وقال طَرَفَة (44) فكَسَرَ الألفَ:

(سَقَتْهُ إياةُ الشمسِ إلاّ لِثاتِهِ ... أُسِفَّ ولم تَكْدِمْ عليهِ بإثْمِدِ)

وقالوا (الشٌّ عاعُ والشُّعاعَةُ والشُّعُّ) كُلُّهُ للضياء.

(38) الأنبياء 33.

(39) نقل المرزوقي قول قطرب في الأزمنة والأمكنة 2 / 45.

(40) في الأزمنة والأمكنة 2 / 45: كما قيل: ثلث الدرهم فيدغم الثاء بالدال.

(41) بلا عزو في الأزمنة والأمكنة 2 / 45.

(42) ديوانه 1492 وفيه: كتشعال.

(43) بلا عزو في اللسان (جوًا) . والجؤوة: سواد في غبرة وحمرة.

(44) ديوانه 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت