الصفحة 42 من 56

وأمَّا صَفَر فإذا جَمَعْتَهُ قُلْتَ: ثلاثةُ أَصْفارٍ، كما قُلتَ في أَحَدٍ: ثلاثةُ آحادٍ، لأَنَّهُ (فَعَلٌ) مِثْلُهُ. قالَ النابِغةُ (217) :

(لَقَدْ نَهَيْتُ بني ذُبْيانَ عن أُقُرٍ ... وعَنْ تَرَبُّعِهِم في كُلِّ أَصْفارِ)

وأَمَّا ربيعٌ الأَوَّلُ ورَبيعٌ الآخِرُ، فكَما (218) قُلنا في يومِ الخميسِ: أَخْمسَةٌ، لأنَّه فَعِيلٌ، مِثْلُ: ثلاثةِ أَرْبِعَةٍ، وأَرْبَعَة أَرْبِعَةٍ، وهذه الأَرْبِعَةُ الأوائلُ والأواخِرُ.

وأَمّا جُمادَى الأُولى وجُمادَى الآخِرَة (219) فإذا جَمَعْتَهُ قُلتَ: جُمادَياتٌ، فجمعتَ بالتاءِ، لأنَّ فيه ألفَ التأنيثِ، مِثْلُ حُبَارَى وسُمانَى.

فإذا قُلتَ: الأولى والآخِرة فعلى تأنيث جُمادَى.

فإذا جمعتَ جُمادى الأُولى قُلتَ: الجمادياتُ الأُوَلُ والأُخَرُ، لأنَّ الأَوَّلَ جمعُ الأولى (12 ب) مثلُ الصُّغْرَى والصُّغَر، والكُبرى والكُبَر، قالَ اللهُ عزَّ وجَلَّ: {إنَّها لإحدى الكُبَرِ} (220) جمعُ الكبرى.

وأمَّا رَجَبٌ فيكونُ جَمْعُهُ: ثلاثةَ أَرْجابٍ، مثلُ أَحَدٍ وآحادٍ، لأَنَّه فَعَلٌ مِثْلُهُ (221) .

وأَمَّا شَعْبَانُ فثلاثةُ شَعْباناتٍ (222) . وكذلك رَمضانُ: ثلاثةُ رَمَضاناتٍ (223) .

لأنَّ هذا فَعْلانُ، وقَلّما يُكَسَّرُ، كما لا يُكَسَّرُ السَّعْدانُ (224) والضَّمْرانُ (225) وعثمانُ وأكثرُ الأسماءِ.

قالَ: وقد حُكِيَ لنا رَمَضَانُ وأَرْمِضَةٌ.

وحُكِيَ عن عيسى بن عُمَر (226) : رماضِينُ وشعابِينُ. يُكَسَّرُ الاسمَ،

(217) ديوانه 80.

(218) في الأصل: فلما.

(219) من الأيام والليالي والشهور 11. وفي الأصل: الأخرى.

(220) المدثر 35.

(221) الأيام والليالي والشهور 12، الزاهر 2 / 367، الأزمنة والأمكنة 1 / 277.

(222) وشعابين. (الأيام والليالي والشهور 13)

(223) ورماضين وأرمضة وأرماض. (الأيام والليالي والشهور 13) .

(224) النبات 14، معجم أسماء النباتات 72.

(225) النبات 18، معجم أسماء النباتات 92.

(226) من قراء أهل البصرة ونحاتها، توفي سنة 149 هـ. (مراتب النحويين 21، أخبار النحويين 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت