الصفحة 52 من 56

وقالوا: السُّدْفَةُ: الضياءُ، والسُّدْفَةُ: الظُّلْمَةُ. وهذا من الأضدادِ (285) . وقالَ ابنُ مُقْبِل (286) :

(ولَيْلَةٍ قد جَعَلْتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَها ... بصُدْرَةِ العَنْسِ حتى تَعْرِفَ السُّدَفا)

لأَنَّهُ يُريدُ الصُّبْحَ ها هُنا. وقالَ الهُذَليّ (287) :

(وماءٍ وَرَدْتُ قُبَيْلَ الكَرَى ... وَقَدْ جَنَّهُ السَّدَفُ الأَدْهَمُ)

والمعنى الظُّلْمَةُ.

والسُّدْفَةُ أيضًا البابُ. وقالت اَمرأةٌ مِنْ قَيْسٍ (288) :

(لا يَرْتَدِي مَرَادِي الحَريرِ ... )

(ولا يُرَى بسُدْفَةِ الأَمِيرِ ... )

(إلاَّ لحَلْبِ الشَّاءِ والبَعِيرِ ... )

وقالوا: هِيَ الطِّرْمِسَاءُ والطِّلْمِسَاءُ، بالرَّاءِ واللامِ، ممدودان، للظُّلْمَةِ (289) .

وقالَ بَعْضُهُم: الطِّرْمِسَاءُ، بالرَّاءِ: الظُّلْمَةُ في السّحابِ. وهي الطِّرْفِسَاءُ (290) ، وهي من الضّباب أيضًا.

وقالوا: تباشيرُ الليلِ والنهارِ: ما بينَهُما من الضوءِ. والتباشيرُ: العمودُ نَفْسُهُ.

ويُقالُ: لَقِيتُهُ بأعلى سَحَرَيْنِ، وبالسَّحَرِ الأعلى (291) .

ويُقالُ: جَشَرَ الصُّبْحُ يَجْشُرُ جُشُورًا: إذا بدا لكَ (292) .

ويُقالُ: أَدْمَسَ الليلُ: أَظْلَمَ.

ويُقالُ: قَسْوَرَةُ الليلِ: شِدَّتُهُ وغُسُوُّهُ.

(285) الأضداد لابن الأنباري 114، الأضداد لأبي الطيب 349.

(286) ديوانه 185.

(287) البريق، ديوان الهذليين 3 / 56.

(288) بلا عزو في اللسان (ردى) . والأول الثاني في الأضداد لابن الأنباري 114 والأضداد لأبي الطيب 349. والمرادي: الأردية، واحدتها مرداة.

(289) الإبدال 2 / 60، الأزمنة والأمكنة 1 / 331.

(290) اللسان (طرفس) .

(291) الأزمنة والأمكنة 1 / 324.

(292) الأزمنة والأمكنة 1 / 324، المخصص 9 / 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت