1.المصادر التي روت القراءات المتواترة المقروء بها وروتها عن ورش (ت197 هـ) عن نافع (ت169 هـ) ، وعن حمزة (ت156 هـ) بخلف عنه وقفا على) حسب (، ويجوز لمن قرأ بالنقل القصر والطول في ميم( [101] ) .
وأورد ابن الجزري (ت833 هـ) عن أبي جعفر (ت130 هـ) أصل النقل عنه ولم يعتمده ( [102] ) .
2.المصادر التي اشترطت الصحة، ولكنها لم تتصل جميع أوجهها على وجه المشافهة، وروتها عن ورش وحمزة ( [103] ) .
3.المصادر التي لم تشترط الصحة، وروتها عن ورش وأبي جعفر وحمزة بِخُلْف عنه ( [104] ) .
4.المصادر المختصّة بالشواذ، وروتها عن ورش وأبي جعفر ( [105] ) .
جـ- الحكم على القراءة:
فتح سكون الميم حالة وصلها بـ) أحسب(قراءة متواترة، وعليها العمل عن ورش، وعن حمزة حالة الوقف على
)أحسب (دون وصلها بما بعدها.
د - التعليل:
انبثق الحكم على هذا الوجه من خلال مصادر القراءات المقروء بها، وهو مستوف للشروط المعتبرة عند علماء القراءات، إسنادًا ورسمًا وعربية، أما الإسناد فهو يتصل بقارئين من الأئمة السبعة، وهما نافع من رواية ورش، وحمزة، ورويت عن أبي جعفر كما سبق،وأما الرسم فهو في غاية الظهور، وأما وجههه في العربية فعلى نقل حركة الساكن إلى قبلها، وهو لغة مشهورة لبعض العرب سواء أكان وصلًا أم وقفًا ( [106] ) .
ولا وجه لمن ضعف وجه النقل في هذا الحرف لغة ( [107] ) ، فإن القراءة إذا ثبتت لا يضرها تضعيف النحاة أو غيرهم لها.
هـ- أهم النتائج:
1.إذا وردت القراءة في المصادر المقروء بها وغيرها، فالمعول على ما تضمنته المصادر التي عليها العمل.
2.أن كتاب المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات قد اشتمل على بعض القراءات المتواترة كغيره من كتب القراءات المختصة بالشواذ، وكذلك العكس، فربما ورد في المصادر التي اشترطت الصحة شيء من الشواذ، والتحقق من معرفة ذلك بالمقارنة بين جميع تلك المصادر والتعويل على التلقي واستمرار المشافهة.
3.أن الحكم بالتواتر والشذوذ يصدق على أصول القراءات كما يصدق على فرشها، خلافا لمن فرّق بينهما ( [108] ) ، إذ الخلاف بين القراء في هذا الحرف معدود من قبل الأصول.
4.أنه ربما رُوي عن بعض السبعة أو العشرة وجوه غير معمول بها عنهم، وإن عمل بها عند غيرهم، فهذا أبو جعفر قد روي عنه النقل، لكن لا يقرأ به عنه.
5.اختار بعض العلماء التحقيق فيما يجوز فيه النقل كما في هذا الحرف ( [109] ) ، وذلك يدل على جواز الاختيار حتى وإن كان الوجه الذي لم يقع عليه الاختيار مقروءًا به، كما يدل على التفاضل بين وجوه القراءات وتفاوت مراتبها من حيث الدراية.
المثال الرابع:
أ-) ثلثي (( [110] ) : بإسكان اللام.
ب- رواتها ومصادرها:
وردت هذه القراءة في جميع أنواع مصادر القراءات، وهي:
1.المصادر التي حوت القراءة المتواترة المقروء بها، وعزتها إلى هشام بن عمّار (ت 245 هـ) عن ابن عامر (ت 118 هـ) من جميع الطرق ( [111] ) .
2.المصادر التي تضمنت القراءات الصحيحة إلا أنه انقطع إسنادها من جهة المشافهة، وعزتها إلى هشام عن ابن عامر من أكثر طرقه ( [112] ) ، ولذلك أهملتها بعض المصادر كما في غاية ابن مهران (ت 381 هـ) وإرشاد أبي العز القلانسي (ت 291 هـ) .
3.المصادر التي لم تشترط الصحة، وروتها من أشهر الطرق عن هشام عن ابن عامر ( [113] ) ، ورويت عن قنبل (ت 120 هـ) ، وآخرين ( [114] ) .
4.المصادر المختصة بالقراءات الشاذة، وعزتها إلى ابن عامر وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج (ت117) والحسن البصري (ت110 هـ) ( [115] )
جـ- الحكم على القراءة:
إسكان ضم اللام من) ثلثي (قراءة متواترة.
د- التعليل:
اجتمع في هذه القراءة الأركان الثلاثة، إذ هي من القراءات المتواترة، واستمرار العمل بها إلى وقتنا الحاضر أقوى الأدلة على تواترها، وهي ثابتة في مصادر القراءات العشر الصغرى والكبرى، ومما يشهد لهذا التواتر روايتها عن قراء آخرين غير هشام عن ابن عامر.
فالقراءة مستقيمة من حيث الإسناد والرسم، ومن حيث العربية أيضًا، لأن الإسكان جائز إما تخفيفًا وإما لغة ( [116] ) .
هـ- أهم النتائج:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)