استوى على العرش: علا على العرش، كما ورد في كتاب غريب القرآن للأستاذ محمد فؤاد عبدالباقي عن ابن عباس عن طريق علي بن أ [ي طلحة، بينما فسرها حسن مخلوف بقوله (قصد مقصدًا سويًا) ولقد قال الإمام مالك الاستواء معلوم أي من لغة العرب ومن معانيها (علا وارتفع) كما ورد عن أبي العالية ومجاهد، والكيف مجهول نقول فيه استواءً يليق بجلاله تعالى، فلا كيف.
ولم يتعرض مخلوف لصفة الوجه وصفة اليد وهكذا الشأن في بقية الصفات فإن القارئ يبقى في تساؤل عن هذه الصفات ولا بد من كلمة عن هذه الصفات بأن يقول: أثبت الله لنفسه هذه الصفات الوجه واليد والساق في كتابه الكريم ونحن نثبتها كما وصف الله تعالى بها نفسه من غير تعطيل ولا تأويل ولا تشبيه ولا تمثيل (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) .
ونثبت لله تعالى كذلك ما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل كما قال ابن تيمية في العقيدة الواسطية.
6 -في سورة القلم قال تعالى يوم (يكشف عن ساق) فسرها حسين مخلوف في كتابه كلمات القرآن الكريم (كناية عن شدة هول القيامة) وترك صريح السنة في تفسير الساق!! وقد ورد في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياءً وسمعةً فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقًا واحدًا) (هذا الحديث مخرج في الصحيحين) ولا يصح العدول عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول أحد من الناس كائنًا من كان.
أقول وقد استغرق تفسير هذه الكلمات حسب الفتور والنشاط ما يقرب من ست سنوات وأحمد الله على ذلك حيث انتهيت من تفسيرها عام 1422هـ وبقي الكتاب دون طباعًا وحصل مني فتور، ثم استخرت الله في تدقيقه وإتمامه ليخرج إلى المطبعة، فوجدت نشاطًا وحماسًا، وتم بحمد الله جمعه بعد ثلاث سنين من التوقف إلى اليوم تاريخ 1 - 4 - 1425هـ.
ولا أنسى مساعدة الأخوة الذين ساهموا في كتابة كلماته وهم الأخ المهندس جلال الدين بيومي مهندس الحاسب الآلي في مدرسة الفاروق الابتدائية لتحفيظ القرآن الكريم وكذلك الأخ الفاضل محمد رمضان في طباعة الكلمات وتدقيق النسخ جزاه الله خيرًا ومساعدة الأخ محمد محسن في إخراجه لحيز الوجود، وإني مدين لهم جميعًا، ولغيرهم من الأساتذة الذين أسدوا النصح والاهتمام.
وأسأل الله أن يجعل عملنا جميعًا خالصًا لوجه الكريم، وأن ينفعنا بما علمنا وما عملنا وأن يجزي الجميع في الدار الآخرة جزاء ما قدموا وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. . .""
كتبه
محمد غازي الدروبي
الاثنين 19 - 4 - 1425هـ
رابط الكتاب:
أو