(فكل حافظ إمام) أي مقدم على غيره خصوصًا أن انضم إلى حفظه فهم معناه بل ربما يدعى أن الحفظ بغير فهم لا عبرة به وينبغي تقييد العلم بالكتابة أيضًا لما ورد في معنى ذلك إذا عرفت ذلك وردت معرفة أصحاب هذه الفروض (فالنصف فرض خمسة افراد) أي كب واحد منهم منفرًا أحدهم (الزوج) عند عدم الفرع الوارث بالإجماع ذكرًا كان أو أنثى لقوله تعالى ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد وأنما لم يذكر اشتراط عدم الفرع في ارث الزوج النصف للعم به من مفهوم ما سيأتي في ارث الربع (و) الثاني (الأنثى) الواحدة (من الأولاد) وهي البنت عند انفرادها عن معصبها وهو أخوها كما سيذكره لقوله تعالى وإن كانت واحدة فلها النصف (و) الثالث (بنت الابن) الواحدة (عند فقد البنت) فأكثر وفقد الابن أيضًا وعند انفرادها عن معصب لها من اخ أو ابن عم إجماعًا قياسًا على بنت الصلب لأن ولد الولد كالولد ارثا وحجبًا الذكر كالذكر والانثى كالأنثى (و) الرابع (الأخت) الواحدة الشقيقة عند انفرادها عن معصب لها من أخ شقيق أوجد بل وعن الأولاد وأولادهم الذكور والإناث وعن الأب) في مذهب كل مفتي) أي مجتهد لأن ذلك مجمع عليه وأصل المذهب مكان الذهاب ثم أطلق على ما ذهب إليه المجتهد وأصحابه من الأحكام في المسائل إطلاقًا مجازيا (وهكذا) وهي الخامسة وفي بعض النسخ وبعدها (الأخت) الواحدة) (التي من الأب) عند انفرادها عن معصب لها من أخ لأب أوجد وعمن شرطنا فقده في الشقيقة وعن الأشقاء من ذكر أو أنثى فقوله (عند انفرادهن) أي عند انفراد كل واحدة منهن (عن معصب) مما ذكرته في كل واحدة والأصل في إرث كل واحدة من الأختين النصف قبل الاجماع قوله تعالى إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فها نصف ماترك لأنهم أجمعوا على أن الآية نزلت في الأخوة للأبوين والأخوة للأب دون الأخوان للأم ثم اعلم أن الذي علم من كلام المصنف رحمه الله هو اشترط فقد المعصب لكل واحدة من الأربع وأما ما ذكرته غير ذلك فإنما تركه كغيره من المصنفين اكتفاء بذكره فيما سيأتي ولو ذكروا جميع ما يحتاجه إليه في جميع الفروض لأدى إلى التكرار والتطويل (والربع) فرض اثنين ذكر الأول منهما بقوله (فرض الزوج إمن كان معه من ولد الزوجة من قد منعه) عن النصف (ورده) للربع وهو الابن أو البنت سواء كا منه أو من غيره لقوله تعالى فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن وذكر الثاني بقوله (وهو) أي الربع (لكل زوجة أو أكثر) من زوجة إلى أربع (مع عدم الأولاد) الذكور أو الإناث للميت من الزوجة أو من غيرها (فيما قدرًا) أي رض في قوله تعالى ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد ولما كان الولد لا يشمل ولد الابن حقيقة صرح بأولاد الابن بقوله (وذكر أولاد البنين)
الذكور والإناث (يعتمد حيث اعتمدنا القول في ذكر الولد) في حجب الزوج من النصف إلى الربع والزوجة من الربع إلى الثمن أن أولاد الابن كأولاد عند عدمهم إرثًا حجابًا بالإجماع الذكر كالذكر والأنثى كالأنثى قياسًا على الأولاد كما قدمته (والثمن) فرض صنف واحد وهو المذكور في قوله (للزوجة والزوجات) إلى أربع (مع البنين) الواحد فأكثر (أو مع البنات) الواحدة فأكثر لقوله تعالى فأن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركم (أو مع أولاد البنين) الذكور والإناث الواحد أي الواحدة فأكثر قياسًا على الأولاد المذكور في لفظ البنين والبنات وأولاد البنين (شرطًا) بل الواحد منهم كلك كما أوضحته (فافهم) أي اعلم ذلك
(والثلثان فرض أربعة أصناف ذكر المصنف الأول منهم بقوله(للبنات جمعًا) والمراد ثنتين أكثر وقد صح بذلك في قوله (ما زاد عن الواحدة) من ثنتين أو أكثر (فسمعًا) سمع طاعة واذعان موافقة للإجماع وما روي عن ابن عباس رضى الله عنهما أن للبنتين النصف لمفهوم قوله تعالى فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك فمنكم لم يصح عنه والذي صح عنه موافقة الناس كمال قاله ابن عبد البر ودليل الإجماع فيما زاد على الثنين الآية المذكورة وهي قوله تعالى فإن كن نساء فوق اثنين فلهن ثلثًا ما ترك وفي البنين القياس على الأختين وهذا من أحسن الأجوبة عن شبهة ابن عباس رضى الله عنهما السابقة أن صحت عنه هي مفهوم قوها تعالى اثنتين
(فائدة)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)