فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32992 من 56889

(فَخَالِطْ رُوَاةَ العِلمِ واصْحَبْ خِيارَهُمْ

(فَصُحْبَتُهُمْ زَينٌ وَخِلْطَتُهُمْ غُنْمُ

وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ فَإنَّهُمْ

(نُجُومٌ إِذَا مَا غَابَ نَجْمٌ بَدَا نَجْمُ

(فَوالله لَوْلا الْعِلْمِ مَاتَّضَح الهُدَى

(وَلا لاحَ مِنْ غَيْبِ الأمُورِ لَنَا رَسْمُ

اللَّهُمَّ يا عالم الخفيات، ويا رفيع الدرجات، ويا غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا أنت إليك المصير.

نسألك أن تذيقنا بر عفوك، وحلاوة رحمتك، يا أرحم الراحمين، وارأف الرائفين، وأكرم الأكرمين. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ) : قَالَ في مِنْهَاجِ اليَقِين: واعْلَمْ أنَّ كُلَّ العُلومِ شَرِيفَةٌ، وَلِكُلِّ عِلْمٍ مِنْهَا فَضِيلَةٌ، والإحاطةُ بجميعِها مُحَالٌ لِعَجْز عُقُولِ الْبَشرِ عَنْ إحَاطَتِهَا أَوْ لِعَدَمِ تَنَاهِي الأَعْمَار وإحاطَةِ الغيرِ الْمُتَناهِي بالْمُتَناهِي مُحَالٌ وقيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَنْ يَعْرِفُ كلَّ العُلوم؟ فقَالَ: كلُّ النَّاسِ.

قُلْتُ: مَا يَعْلَمُ كُلَّ الْعُلومِ إلا الله جَلَّ وَعَلا. قَالَ تعالى: ? وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا ? وَرُوِيَ عنِ النبيّ ? أنهُ قَالَ: «مَنْ ظَنَّ أَنَّ لِلْعِلْمِ غَايَةٍ فَقَدْ

بَخَسَهُ حَقَّهُ وَوَضَعَهُ في غَيْر مَنْزِلَتِهِ التِي وَصَفَهُ الله بِهَا حَيْثُ يَقُولُ: ? وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا ?. انتهى.

قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: سَألَ أَهْلُ الكتاب رسولَ اللهِ ? عن الروحِ فأنزل الله: ? وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ? الآية. فقَالَوا: تَزْعُمُ أَنَّا لَمْ نَؤْتَ مِنَ الْعِلْمِ إلا قَلِيلًا وَقَدْ أوُتِينَا التوراةَ وهي الْحِكْمَةُ ? وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ? قَالَ: فنزلت: ? وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ? الآية.

قَالَ: مَا أُوتِيتُمْ مِنْ عِلْمٍ فَنَجَّاكُمْ اللهُ بِهِ مِنَ النَّارِ فَهُوَ كَثِيرٌ طَيّبٌ، وَهو في عِلْم اللهِ قليلٌ. وقَالَ بعضُ العُلَمَاءِ: لَوْ كُنَّا نَطْلبُ العِلْمِ لِنبْلُغَ غايَتَهُ كُنَّا قَدْ بَدَأنَا بالنَّقَيصةِ وَلكِننا نَطْلبُهُ لِنُنَقصَ في كلّ يومٍ مِنَ الْجَهْلِ وَنَزْدَادَ في كلَّ يَوْمٍ مِنَ الْعِلْمِ.

شِعْرًا:

الْعِلْمُ نُورٌ فلا تُهْمِلْ مَجَالِسَهُ

(وَاعْمَلْ جَمِيلًا يُرى فالْفضْلُ في الْعَمَلِ

(لا تَرْقُدِ اللَّيْلَ ما في النَّوْمَ فائِدةٌ

(لا تَكْسَلَنَّ تَرَى الْحُرْمان في الْكَسَلِ

آخر: إِذَا لَمْ تَكُنْ حَافِظًا وَاعِيًا

(فَجَمْعُكَ لِلْكُتْبِ لا يَنْفَعُ

آخر: وَبَادِرْ بَاللَّيْلِ بَدرِسِ العُلُومِ

(فَإنَّمَا اللَّيلُ نَهَارُ الأَرِيبْ

(آخر:

احْفَظْ الْعِلْمَ مَا اسْتَطَعْتَ

(فإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ خَامِلًا رَفَعَكَ

(وَاتْرُكِ الْجَهْلَ مَا اسْتَطَعْتَ

(فَإنَّكَ إِنْ كُنْتَ عَالِيًا وَضَعَكَ

آخر: مَا حَوى العِلْمِ جَمِيعًا أَحُدٌ

(لا وَلَوْ حَاوَلَهُ أَلْفَ سَنَةْ

(إِنَّمَا الْعِلْمُ كَبَحْرٍ زَاجِرٍ

(فَاتَّخِذْ مِنْ كُلِّ شيءٍ أَحْسَنَهْ

(وَإِذَا لَمْ يَكُنْ إِلى مَعْرِفَةِ جَمِيعِ العُلُومِ سَبِيلٌ وَجَبَ صَرْفُ الاهتمامِ إلى مَعْرِفَةٍ أَهَمَّهَا والْعنَايَةُ بَأَوْلاها وأفضَلِهَا وأوْلَى الْعُلومِ وَأَفْضَلُهَا علمُ الدِّينِ الْمُبِيِّنِ بالكتابِ والسُّنةِ والْمُسْتَنبَذِ منهُما لأنَّ النَّاسَ بِمعرفَةِ علومِ الشَّرْحِ يَرْشُدُون وَيَهْتَدُونَ، وَبِجَهْلِهِ يَضِلّونَ. ولا تَصِحُّ الْعبادةُ مِمَّنْ لا يَعْرِفُ صِفَتَهَا وَلا شُرُوطَها

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت