فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32993 من 56889

ولا أرْكَانَهَا والذي يجبُ على المكلَّفِ تعلُّمُهُ من العلوم الدينية كلًّ ما يحتاجُهُ في عِبَادَاتِهِ وَمُعَامَلاتِهِ وَمَا عَدا ذَلِكَ مِنْ العُلومِ الشَّرْعِيَّةِ أَوْ مَا هُو وَسِيلةٌ فَمُسْتَحبٌّ. قَالَ الله تعالى: ? فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ? وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ) : قَالَ بعضُ العُلَمَاءِ الْمُحَققينَ على قولِ اللهِ تعالى: ? وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ ? وَلِيَجْعَلُوا غَرَضَهُمْ وَمَرْمَى هِمَّتِهِمْ في التَّفَقُّهِ إنْذَارَ قَومِهِمْ وإرْشَادَهُمْ والنصيحةَ لَهُمْ لا ما يُنْتِجُهُ بَعْضُ الْعُلَماءِ مِنْ الأغْرَاضِ الْخَسِيسَةِ وَيَؤُمُّونَه مِنَ الْمَقَاصِدِ الرَّكِيكَةِ مِنْ التَّصدُّرِ والتَّرَؤْسِ والتَّبَسُّطِ في البلادِ والتشبُّهِ بالظَلَمَةِ في مَلابِسِهِم وَمَسَاكِنِهمْ وَمَرَاكِبِهِمْ وَعَادَاتِهمْ وَمُنَافَسَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَفُشُوّ دَاءِ الضرائرِ بَيْنَهُمْ وانقلاب حَمالِيقِ أحَدِهِمْ إذا لَمَحَ بِبَصَرِهِ مَدْرَسَةً لآخَر أَو شِرْذِمَةً جَثُوا بَيْنَ يَدِيْهِ وَتَهَالُكُهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ مَوْطَّأَ الْعَقِبِ دُونَ النَّاسِ كُلُّهِمْ فَمَا أبْعَد هَؤُلاءِ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ? لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ?.

آخر: وَصْن العُلومَ عن المَطَامِعِ كُلِها

(لتَرى بأنّ العِزَّ عِزَّ اليَأسِ

(فَالْعِلْمُ ثَوْبٌ والصَّفَاتِ طِرَازهُ

(وَمَطَامِعُ الإِنْسَان كالأدْنَاسِ

آخر: وَاِذا طَلَبت العِلمَ فَاِعلَم أَنَّهُ

(حِمْلٌّ ثَقِيلٌ فَانْتَخِبْ مَا تَحْمِلُ

(وَإِذا عَلِمتَ بِأَنَّهُ مُتَفاضِلٌ

(فَاِشغَل فُؤادَكَ بِالَّذي هُوَ أَفْضَلُ

(آخر:

كَأنَّك لَمْ تَتْعَبْ مِنْ الدَّهْرِ لَيْلَةً

(إِذَا أَنْتَ أَدْرَكْتَ الذي أَنْتَ تَطْلُبُ

شِعْرًا: اجْعَل العِلْمِ يَا فَتَى لَكَ قَيْدًا

(واتَّقِ اللَه لا تَخُنْهُ رُوَيْدَا

(لا تَكُنْ مِثْلَ مَعْشر فُقَها

(جَعَلُوا الْعِلْمَ لِدَّرَاهِمِ صَيْدَا

(طَلَبُوهُ فَصَيَّرُوهُ مَعَاشًا

(ثم كادُوا بِهِ الْبَرِيِّةِ كَيْدَا

آخر: يُقَالُ خِصَالُ الْعِلْمِ أَلْفٌ

(ومَنْ جَمَع الْخِصَالَ الأَلْفَ سَادَا

(وَيَجْمَعَهَا الصَّلاحُ فَمْنَ تَعَدَّى

(مَذَاهِبَهُ فَقَدْ جَمَعَ الْفَسَادَا

آخر:

يَقُولُونَ لِي فِيكَ انْقِبَاضٌ وإنَّما

(رَأَوْا رَجُلًا عنْ مَوْقِفِ الذلِّ أحْجما

(وَما زِلْتَ مُنْحَازًا بِعِرْضِي جَانِبًا

(عَن الذَّمِّ أَعْتَدُّ الصِّيَانَةَ مَعْنَمَا

(أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمُ هَانَ عِنْدَهُمْ

(وَمَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسَ أُكْرِمَا

(إِذَا قِيلَ هَذَا مَوْردٌ قُلْتُ قَدْ رَأى

(وَلكنَّ نَفْسَ الْحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّمَا

(أَنَهْنِهُهَا عَنْ بَعْضِ مَا قَدْ يَشِينُهَا

(مَخافةَ أَقْوَالِ العِدا فِيمَ أَوْ لِمَا

(فَأُصِبْحُ عن عَيبِ اللئم مُسَلَّمًا

(وَقَدْ رَحْتُ في نَفْسَ الكريم مُعَظَّمَا

(فَإنْ قُلْتَ زَنْدَ العِلْمِ كَابَ فَإنَّما

(كَبَا حَيْثُ لَمْ تحْمَى حِمَاهُ وَأَظْلَمَا

(وَلَوْ أَنَّ أَهْلُ الْعِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُمْ

(وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعُظِّمَا

(وَلَكِنْ أَهَانُوهُ فَهَانُوا وَدَنَّسُوا

(مُحَيَّاةُ بالأطماعَ حَتَّى تَجَهَّمَا

(وَلَمْ أَقْضِ حَقَّ الْعِلْمِ إِنْ كَانَ كُلمَّا

(بَدَا طَمَعٌ صَيَّرْتُهُ لِي سُلَّمَا

(وَكَمْ طَالبِ رِقّي بنُعْمَاهُ لم يَصِلْ

(إليه وإنْ كَانَ الرَّئِيسَ المُعَظَّمَا

(وَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ كانَتْ على الْحُر نِقْمَةً

(وَكَمْ مَغْنَمٍ يَعْتَدُهُ الْحُرّ مَغْرَمَا

(وَلِكن إِذَا مَا اضْطَرني الضُّرُّ لم أبِتْ

(أقَلّبُ فِكْرِي مُنْجدًا ثُمْ مُتْهِمَا

(إِلى أَنْ أَرَى مَالا أَغُصُّ بِذِكِرهِ

(إِذَا قُلْتُ قد أَسْدَى إليَّ وَأَنْعَمَا

(وَلَمْ أَبْتَذِل في خِدْمَةِ العلم مُهْجَتِي

(لأَخْدِمَ مَنْ لاقِيتُ لَكِنْ لأخْدَمَا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت