فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33081 من 56889

3 -بَيَانُ عِظَمْ ثَوَابِ الصَّدَقَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي الحَرَمِينِ:

وَالصَّدَقَةِ فِي رَمَضَانِ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهِ لِحَدِيثِ ابْنُ عَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: (كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونِ فِي رَمَضَانِ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانِ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآن، فَلَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بَالخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ) .

وَلأَنَّ الصَّدَقَةَ فِي رَمَضَانَِ إِعَانَةٌ عَلَى أَدَاءِ فَرِيضَةِ الصَّوْمِ، وَفِي أَوْقَاتِ الحَاجَاتِ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ? أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ?.

وَالصَّدَقَةُ فِي كُلِّ زَمَانٍ فَاضِلٍ كَالعَشْرِ، أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهَا لِحَدِيثِ ابنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا مَنْ أَيَّامِ العَمَلُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إلى اللِه مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ» . يَعْنِي: أَيَّامِ العَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَلا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: «وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» .

وَالصَّدَقَةُ فِي الحَرَمَيْنِ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهِمَا لِتَضَاعُفِ الحَسَنَاتِ بَالأمْكِنَةِ الفَاضِلَةِ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنْ النَّبِي ? قَالَ: «صَلاةٌ في مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا الْمَسْجِدَ الحَرَامَ» . وَزَادَ في

رِوَايَةٍ: «فَإِنِّي خَيْرُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ مَسْجِدِي خَيْرُ الْمَسَاجِدِ» . وَزَادَ: «صَلاةٌ فِي الْمَسْجِدْ الحَرَامَ أَفْضَلُ مِنْ مائةِ أَلْف صَلاة فِيمَا سِوَاهُ» .

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِمَا وَفَّقْتَ إِلَيْهِ القَوْمِ وَأَيْقِظْنَا مِنْ سِنَةِ الغَفْلَةِ وَالنَّوْمِ وَارْزُقْنَا الاسْتِعْدَادَ لِذَلِكَ اليَوْمِ الذي يَرْبَحُ فِيهِ الْمُتَّقُونَ، اللَّهُمَّ وَعَامِلْنَا بَإحْسَانِكَ وَجُدْ عَلَيْنَا بِفَضْلِكَ وَامْتِنَانِكَ وَاجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الذين لا خَوْفٌ عَلَيْهُمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ ذُلَّنَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَاجْعَلْ رَغْبَتِنَا فِيمَا لَدَيْكَ، وَلا تَحْرِمْنَا بِذُنُوبِنَا، وَلا تَطْرُدْنَا بِعُيُوبِنَا، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فصل) 4 - الأَوْلَوِيَّةِ فِي الصَّدَقَةِ لِلأَقْرَبَاءِ وَالجَارِ وَطُلابِ العِلْمِ:

وَالصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحَمِ أَفْضَلُ مِنْهَا عَلَى غَيْرِهِ لاسِيَّمَا مَعَ عَدَاوَةٍ، أَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهَا فِي القَرَابَةِ فَلِحَدِيثِ سَلْمَانَ الْمُتَقَدِّمَ: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الرَّحمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ» .

وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي طَلْحَةَ:

«وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ» . فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ فقَسَّمَهَا أَبُو طَلْحَةٍ فِي أَقَارَبِهِ وَبِنِي عَمِّهِ.

وَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى التَّأَكُّدِ مَعَ العَدَاوَةَ فَلِمَا وَرَدَ عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الكَاشِحْ» . رَوَاهُ الطَّبَرَانِي وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

وَعَنْ حَكِيمِ بِنْ حِزَامٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت