فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33093 من 56889

وَلأنَّ فِي إِيجَابِ قَضَاءِ مَا فَاتَ في حَالِ كُفْرِهِ تَنْفِيرًا عَنِ الإِسْلامِ وَلَوْ أَسْلَمَ فِي أَثْنَائِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ مَا مَضَى مِنْ الأَيَّامِ وَيَصُومُ مَا بَقِيَ مِنَ الشَّهْرِ.

وَلِحَدِيثِ ابن مَاجَة في وَفْدِ ثَقِيفٍ: قَدِمُوا عَلَيْهِ في رَمَضَانَ فَضَرَبَ عَلَيْهِمْ قُبَّةٌ بِالمَسْجِدِ. فَلَمَّا أَسْلَمُوا صَامُوا مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ مِنَ الشَّهْرِ، إِذْ أَنَّ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ عِبَادَةٌ مُفْرَدَةٌ.

وَلا يَجِبُ الصَّوْمُ عَلَى مَجْنُونٍ، وَلا صَبِيٍّ حَتَّى يَبْلُغَ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٌ: عَنْ الصَّبِي حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَفِيقَ، وَعَنِ النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظَ» .

وَأَمَّا اشْتِرَاطُ القُدْرَةِ عَلَى الصَّوْمِ فَلأَنَّ مَنْ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ بِحَالٍ وَهُوَ الكَبِيرُ وَالعَجُوزُ - إَذا كَانَ الصَّوْمُ يُجْهِدُهُمَا وَيَشُقُّ عَلَيْهِمَا مَشَقَّةَ شَدِيدَةً - فَلَهُمَا أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ? وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ ?: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ فِي الشَّّّّّيْخِ الكَبِيرِ، وَالمَرْأَةِ الكَبِيرَةِ اللَّذَيْنِ لا يَسْتَطِيعَانِ الصَّوْمِ فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.

وَرُوِيَ أَنَّ أَنس بنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - ضَعُفَ عَنِ الصَّوْمِ فَصَنَعَ جِفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ، فَدَعَا ثَلاثِينَ مِسْكِينًا فَأَطْعَمَهُمْ.

وَالمرِيضُ الذي لا يُرْجَى بُرْؤُهُ، حُكْمُهُ حُكْمُ الشَّيْخِ الكَبِيرِ، يُطْعِمُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا. واللهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

(فصل)

3 -مَا يَثْبُتُ بِهِ الشَّهْرُ:

وَيَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِرُؤْيَةِ هِلالِهِ، أَوْ إِكْمَالِ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ

يَوْمًا وَتَثْبُتْ رُؤْيَةُ هِلالِ رَمَضَانَ بِخَبَرِ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ أُنْثَى.

قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ? فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ?.

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بِنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإَذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غَمَّ عَلَيْكُمْ فَاقدُرُوا له» .

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: (تَرَاءى النَّاسُ الهِلالَ فَأَخْبَرْتُ النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ، فَصَامَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: (إِنَّ أَعْرَابِيًا جَاءَ إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَال: إِنِّي رَأَيْتُ الهِلالَ، فَقَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ» ؟ قَالَ: نَعَم، قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» ؟ قَالَ: نَعَم، قَالَ: «فَأَذِّن فِي النَّاسِ يَا بِلالُ أَنْ يَصُومُوا غَدًا» .

وَيُسْتَحَبُّ إِذَا رَأَى الهِلالُ أَنْ يَقُولَ مَا وَرَدَ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابنِ عُمَرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللهَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى الهِلالَ قَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى» .

وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ بِن عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، (أَنَّ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى الهِلالَ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، هِلالٌ رُشْدٍ وَخَيْرٍ» .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت