فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33109 من 56889

وَعَنْ خُرَيْمِ بِنْ فَاتِكٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِمًا، فَقَالَ: «عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالإشْرَاكِ بِاللَّهِ» . ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَرَأ: ? فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ?. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وابْنُ مَاجَة.

وَشَاهِدُ الزُّورِ يُسِيءُ إِلى نَفْسِهِ إِذْ يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ، وَيُسِيءُ إِلى مَنْ شَهِدَ لَهُ بِإعَانَتِهِ عَلَى ظُلْمِهِ، وَيُسِيءُ إِلى منْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ في إِضَاعَةِ حَقِّهِ، وَيُسِيءُ إِلى القَاضِي الذي جَلَسَ يَتَحَرَّى الْعَدْلَ لِيحُكُم بِهِ وَيُنْصِفَ الضّعَفَاءِ مِنْ الأَقْوِيَاءِ وَيَنْتَزِعَ حَقَّ الْمَظْلُومِ مِنْ الظَّالِمَ بَأَنَّهُ بِشَهَادَتِهِ بِالزُّورِ يُظَلِّلُه وَيَسُدُّ أَمَامَهُ طَرِيقَ الْحَقِّ وَيَفْتَحْ بَابَ البَاطِلِ.

وَبِهَذَا يَشُلُّ يَدَ العَدَالَةِ أَنْ تَقْتَصَّ لِلْمَظْلُومِ مِنْ الظَّالِمِ وَيُسِيءُ شَاهِدُ الزُّورِ إِلى أَوْلادِهِ وَأُسْرَتِهِ لأَنَّهُ يُلَوِّثَهَا بِهَذِهِ السُّمْعَةِ السَّيِّئَةِ وَالفَائِهَةِ

القَبِيحَةِ وَيَحْمِلُ النَّاسَ عَلى أَنْ يَقُولُوا لَهُمْ عَائِلَةُ الْمُزَوِّرِ، وَأَعْظِمْ بِهَا مِنْ أَذِيَّةٍ لِلْمُسْتَقِيمِينَ.

وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ?: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيث أَنَّ الكَذبَ مِنْ صِفَاتِ النِّفَاقِ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِن الشَّكِ بَعْدَ اليَقِينِ، وَمِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ومِن شَدَائِدِ يَوْم الدِّين، وَنَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَالْجَنَّةِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ والنَّارِ، اللَّهُمَّ أَتْمِِمْ عَلَيْنَا نِعْمَتِكَ الوَافِيَةَ وَارْزُقْنَا الإِخْلاصَ فِي أَعْمَالِنَا وَالصِّدْقَ فِي أَقْوَالِنَا وَعُدْ عَلَيْنَا بإصْلاحِ قُلُوبِنَا وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

في التَّحْذِيرِ مِنْ الغِيبَةِ

وَيَجِبُ اجْتِنَابَ الغَيْبَةِ قَالَ اللهُ تَعَالى: ? وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ? أَيْ لا يَتَنَاوَلْ بَعْضُكُمْ بَعْضَا بِظَهْرِ الغَيْبِ بِمَا يَسُوؤُهُ ثُمَّ ضَرَبَ تَعَالَى لِلْغَيْبَةِ مَثَلًا فَقَالَ: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ» ، وَعَنْ البرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَرْبَى الرِّبَى اسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ» . وَفي الْحَدِيثِ الآخَرِ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «أَنَّ مِنْ الكَبَائِرِ اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ» . فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَلِّل كَلامَهُ إلا في ذكْرِ الله وَمَا وَلاهُ لِيَسْلَمُ وَيَغْنَمْ.

أسْنَى كَلامِكَ مَا أَردْتَ بِفِعْلِهِ

(رُشْدًا وَخَيْر كَلامِكَ التَّسْبِيحُ

(شِعْرًا:

أَقْلِلْ كَلامَكَ وَاسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهِ

(إِنَّ البَلاءَ بِبَعْضِهِ مَقْرُونُ

(وَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَاحْتَفِظْ مِنْ غَيِّه

(حَتَّى يَكُونَ كَأنَّهُ مَسْجُونُ

(وَكِّلْ فُؤادَكَ باللِّسَانِ وَقُلْ لَهُ

(إِنَّ الكَلامَ عَلَيْكُمَا مَوْزُونُ

(آخر:

إِنْ صُمْتَ عَنْ مَأكل العَادِي وَمَشْربِهِ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت