فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33122 من 56889

(اللَّهُمَّ اعْمُرْ قُلُوبَنا وَأَلْسنَتنا بِذِكْرِك وَشُكْرِك وَوَفِّقْنَا للامْتِثَالِ لأَمْرِكَ وَأمِّنا مِنْ سَطوتِكَ وَمَكْرِكَ واجْعَلْنَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ وَحِزْبِكَ الْمُفْلِحِينَ، اللَّهُمَّ أَلْحِقْنَا بِعِبِادِكَ الصَّالِحِين الأَبْرَار، وآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارْ، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ) : فِيمَا يُسْتَحبُّ أَنْ يَقُولَهُ أَوْ يَفْعَلَهُ:

يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَسَحَّرَ لِلصَّوْمِ لِمَا وَرَدَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً» .

وعَنْ عَمْرو بن العَاص قَالَ: قَالَ رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلةُ السَّحَرِ» .

وعَنْ ابن عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عنْهُمَا - أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على الْمُتَسَحِّرِينَ» .

وَعَنْ الْعِرْبَاضِ بن سَارِيَةَ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى السَّحُورِ في رَمضَانَ فَقَالَ: «هَلُمَّ إِلى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ» .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ» .

وَيَنْبَغِي أَنْ يُخَفِّفَ عَشَاءَهُ فِي ليَاَلِي رَمَضَانَ لِيَهْضِمَ طَعَامَهُ قَبْلَ السَّحُورِ ولأِنَّ الامْتِلاءَ مِنَ الطَّعَامِ رُبَّمَا يَكُونُ سَبَبًا لِلتُّخَمْ.

وَعَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ مَعْدِ يكْرِبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مَلأَ ابن آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أَكَلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لامَحَالَةَ فَثُلُثٌ طَعَامٌ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ، وَثُلُثٌ نَفَسٌ» .

شِعْرًا:

تَوَقَّ إِذا مَا اسْطَعْتَ إِدخالُ مَطعَمٍ

(عَلى مَطعَمٍ مِن قَبلِ فِعْلِ الْهَواضِمِ

(وَكُلُّ طَعامٍ يَعجَزُ السِنُّ مَضغَهُ

(فَلا تَبتَلِعْهُ فَهوَ شَرٌّ الْمَِطَاعِِمِِ

(والشَّبَعُ مَذْمُومٌ لأنَّهُ يُوجِبُ تَكَاسُلَ الْبَدَنِ وَكَثْرَةُ النَّوْمِ وَبَلادَةِ الذِّهْنِ وَذَلِكَ يُكْثِرُ الْبُخَّارُ في الرَّأسِ حَتَّى يُغَطِّي مَوْضِعَ الذَّكْرِ والْفِكْرِ والْبَطْنَةُ تَذْهبُ الْفِطْنَةَ وَتَجْلِبُ أَمْرَاضًا عَسِرةً، وَمَقَامُ الْعَدْلِ أَنْ لا يَأْكُلَ حَتَّى تَصْدُقَ شَهْوَتُهُ وَأَنْ يَرْفَعَ يَدَهُ وَهُوَ يَشْتَهِي وَنِهَايَةُ مَقَامِ الْحُسْنِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ? كُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ ?، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثُلُثٌ طَعَامٌ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ، وَثُلُثٌ نَفَسٌ» .

والأكْلُ عَلَى مَقَامِ الْعَدْلِ يُصِحُّ الْبَدَنَ وَيُبْعِدُ الْمَرَضَ بِإذْنِ اللهِ وَيُقَلِّلُ النَّوْمَ وَيُخَففُ الْمَؤُنَةَ وَيُرَقِّقُ الْقَلْبَ وَيُصَفِّيْهِ فَتَحْسُنُ فِكْرَتُهُ وَتُسَهِّلُ الْحَرَكَاتِ والتَّعْبِيرَاتِ، والشَّبَعُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَمِنْهُ يَكُونُ الْفَرَحُ والْمَرَحُ وَالضَّحِكُ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت