فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33167 من 56889

وَيُسْتَحَبُّ البكاءُ عِنْدَ تلاوَةِ القرآن، وَهُوَ صِفَةُ العَارِفِينَ وَشِعَارُ عِبادِ اللهِ الصالحين، قَالَ اللهُ تَعَالَى في وَصفِ الخاشِعينَ مِنْ عِبادِه عِنْدَ تلاوةِ كِتَابِهِ: ? إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ? سورةَ الإِسْرَاء.

شِعْرًا:

وَكُلُّ تِلاوَةٍ فَتُمَلُّ إِلا

(كَلامُ اللهِ مَعَ قَوْلِ الرَّسُولِ

(وَلَمَّا ذَكَرَ تَعَالى الأَنْبِيَاءَ الْمُكْرَمِينَ وَخَوَاصَّ الْمُرْسَلِين، وَذَكَرَ فَضَائِلَهُمْ وَمَرَاتِبَهُمْ أَخْبَرَ إِنَّهُمْ كَانُوَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن(خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) ، وَقَال اللهُ تعالى: ? اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ?.

وَقَدْ وَرَدَتْ فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ. وَآثَارٌ لِلسَّلَف فَمِنْ ذَلِكَ مَا وَرَدَ

عَنْ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «اقْرَءُوا القُرْآنَ وَابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكُوا» . وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ لِي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ عَلَيَّ» . قُلْتُ: أأقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟! قَالَ: «فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي» . فَقَرَأْتُ مِنْ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلى هَذِهِ الآية: ? فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا ?، قَالَ: «حَسْبُكَ الآنَ» . فالْتَفَتُ إَلِيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْ مُطْرِفِ بن عَبْدُ اللهِ بن الشَّخِّيرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمُرْجَلِ مِن البُكاءِ. أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إلا ابنَ ماجة، وصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّان.

وَلَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَهُ قِيلَ لَهُ: الصَّلاةَ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرِ فَلْيُصَلِّ بالناسِ» . قَالَتْ عَائِشَةَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقيقٌ إِذَا قَرَأ غَلَبهُ البُكاء، قَالَ: «مُرُوهُ فَلْيُصَلِّ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

شِعْرًا:

وَأَهوى مِنَ الفِتيانِ كُلَّ مُحَافِظٍ

(عَلَى طَاعَةِ الرَّحْمَن في كُلِّ سَاعَةِ

(وَيَتْلُو كِتَابَ اللهِ سِرًا وَجَهْرَةً

(وَبِاللَّيْلِ قَوَّامًا بِسَجْدٍ وَرَكْعَةِ

(آخر:

يُحْيِي اللَّيَالِي إِذَا الْمَغْرُورُ أَغْفَلَهَا

(كَأَنَّ شُهْبَ الدَّيَاجِي أَعْيُنٌ نُجُلُ

(آخر:

إِذا شامَ الفَتى بَرقَ المَعالي

(فَأَهوَنُ فائِتٍ طيبُ الرُقادِ

(آخر:

وَباَدِرِ الَّلْيَل بِدَرْسِ العُلوم

(فَإِنَّمَا اللَّيْلُ نهار الأَرِيبْ

(وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ صَلَّى بِالْجَمَاعَةِ الصُّبْحَ فَقَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ فَبَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ كَانَ في صَلاةِ العِشَاءِ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ بَكَى حَتَّى سَمِعُوا بُكَاءَهُ مِنْ وَرَاءِ الصُّفُوفِ.

وَقَرَأَ عُمَرَ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ بِالنَّاسِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَى فَلَمَّا بَلَغَ: ? فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ? خَنَقَتْهُ العَبْرَةُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَنْفُذَهَا فَرَجَعَ حَتَّى إِذَا بَلَغَهَا خَنَقَتْهُ العِبْرَةُ فَلَمْ يَسْتَطِع أَنْ يَنْفُذَهَا فَقَرَأَ غَيْرَهَا.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت