فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33183 من 56889

نسأل الله الحي القيوم العلي العظيم الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد أن يوقظ قلوبنا ويستر عيوبنا ويغفر ذنوبنا ويثبتنا على قوله الثابت في الحياة الدنيا والآخرة إنه سميع قريب على كل شيء قدير.

شِعْرًا:

صَرَفْتُ إلى رَبِّ الأَنَامِ مَطَالِبِي

(وَوَجَّهْتُ وَجْهِي نَحْوَهُ وَمَآرِبِي

(إلى الْمَلِكِ الأَعْلَى الذِي لَيْسَ فَوْقَهُ

(مَلِيكٌ يُرَجَّى سَيْبُهُ في الْمَتَاعِبِ

(إلى الصَّمَدِ البَرِّ الذِي فَاضَ جُودُهُ

(وَعَمَّ الوَرَى طُرًا بِجَزْلِ الْمَوَاهِبِ

(مُقِيلفْي إِذَا زَلَّتْ بِي النَّعْلُ عَاثِرًا

(وَأَسْمَحَ غَفَّارٍ وَأَكْرَمْ وَاهِبِ

(فَمَا زَالَ يُولِينِي الْجَمِيلَ تَلَطُّفًا

(وَيَدْفَعُ عَنِّي فِي صُدُورِ النَّوَائِبِ

(وَيَرْزُقْنِي طِفْلًا وَكَهْلًا وَقَبْلَهَا

(جَنِينًا وَيَحْمِينِي وِبِيَّ الْمَكَاسِبِ

إِذَا أَغْلَقَ الأَمْلاكُ دُونِي قُصُورَهُمْ

(وَنَهْنَهَ عَنْ غِشيانِهِمْ زَخْرُ حَاجِبِ

(فَزِعْتُ إلى بَابِ الْمُهَيمِنِ طَارِقًا

(مُدِلًا أُنَادِي باسْمِهِ غَيْرَ هَائِبِ

(فَلَمْ أَلَفِ حُجَّابًا وَلَمْ أَخْشَ مِنْعَةً

(وَلَوْ كَانَ سُؤلِي فَوْقَ هَامِ الكَوَاكِبِ

(كَرِيمٌ يُلَبِّي عَبْدَهُ كُلَّمَا دَعَا

(نَهَارًا وَلَيْلًا في الدُّجَى وَالغَيَاهِبِ

(سَأسْألَهُ مَا شِئْتُ إِنَّ يَمِينَهُ

(تَسِحُّ دِفَاقًا بِاللُّهَيِّ وَالرَّغَائِبِ

(فَحَسْبِي رَبِّي الْهَرَّاهِزِ مَلْجًأ

(وَحِرْزًا إِذَا خِيفَتْ سِهَامُ النَّوَائِبِ

(اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا وَعَلِّمْنَا مَا يَنْفَعْنَا وَوَفِّقْنَا لِلْعَمَلِ بِمَا فَهَّمْتَنَا اللَّهُمَّ إِنْ كُنَّا مُقَصِّرينَ فِي حِفْظِ حَقِّكَ وَالوَفَاءِ بِعَهْدِكَ فَأَنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَنَا فِي رَجَاءِ رِفْدِكَ، وَخَالِص وُدِّكَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعْلَمُ بِنَا مِنَّا فَبِكَمَالِ جُودِكَ تَجَاوَزْ عَنَّا، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِقنا لِمَا وَفَّقْتَ إِلَيْهِ القَوْم وأيْقِظْنَا مِن سِنةِ الغَفْلَةِ وَالنَّوْم وَارزِقْنَا الاستعدادَ لذَلِكَ اليَوْم الذي يَرْبَحُ فيه المُتَّقُونَ، اللَّهُمَّ وعامِلنَا بإِحْسَانِكَ وَجُدْ علينا بِفَضْلِكَ وامْتِنَانِكَ واجعلنا مِن عِبادِكَ الذين لا خَوفٌ عليهم ولا هُمْ يَحْزَنُون، اللَّهُمَّ ارحَمْ ذُلَّنَا بَيْنَ يَدَيْكَ واجعلْ رَغْبَتَنَا فِيما لَدَيْكَ، ولا تَحرِمِنَا بِذُنوبنا، ولا تَطْرُدْنَا بعُيوبِنا، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأَحْياءِ مِنْهُمْ وَالمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فصل)

وقَالَ الشَّيخُ مُحَمَّدٌ بن إبْرَاهِيمَ في رَدّه على مُحَكِّمِي القَوَانِين: إنَّ مِنَ الكُفْر الأكْبَرَ الْمُسْتَبِينِ تَنْزيلُ القَانُونِ اللَّعِينِ مَنْزِلَةَ مَا نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ عَلَى قَلْبِ محمدِ ? لِيَكُونَ مِنْ الْمُنْذِرِين بلسانٍ عَربي مبينٍ في الحُكْمِ بِهِ بَيْنَ العالمين والرَّدِ إلَيْهِ عِنْدَ تَنَازُع المتنازعين مَنَاقَضَةً وَمُعَانَدَةً لِقَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ: ? فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ?.

وَقَدْ نَفى اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعالى الإيمانَ عَنْ مَنْ لَمْ يُحَكِّمُ النَّبِيَ ? فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهِمْ نَفْيًا مُؤكَّدًا بِتَكَرُّرِ أَدَاةَ النَّفْيِ وَبِالقَسَم قالَ تعالى: ? فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ?.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت