فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33195 من 56889

(آخر:

إِلَهُ الوَرَى حَتْمٌ عَلَى النَّاسِ حَمْدُهُ

(لِمَا جَادَ مِنْ فَضْلٍ عَلَيْهِمْ بِلا مَنِ

(وَلَيْسَ الْمُرادُ بِالذِّكْرِ مُجَرّدَ ذِكْرِ اللسانِ بَلْ الذِّكْرُ لِقَلْبِي وَاللِّسَانِي وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ مَعْرِفَته وَالإيمانَ بِهِ وَبِصِفَاتِ كَمَالِهِ وَنُعُوتِ جَلالِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بأنواعِ اْلَمْدِح وَذَلِكَ لا يَتِمُّ إلا بِتَوْحِيدِهِ فَذِكْرُه الْحَقِيقِي يَسْتَلْزِمُ ذِكْرَ نِعَمِهِ وَآلائِهِ وَإِحْسَانِهِ إِلى خَلْقِهِ.

وَأَمَّا الشُّكْر فَهُو القِيَامُ بِطَاعَتِهْ فَذِكْرُهُ مُسْتَلْزِمٌ لِمَعْرِفَتِهِ وَشُكْرُهُ مُتَضِمّنٌ لِطَاعَتِهِ وَهُمَا الغَايةُ التِي خُلَقَ لأَجْلِهَا الْجِنُّ وَالإِنْس.

(فائدة) : قَالَ الشَّيْخُ تَقِي الدِّين: مَنْ ابْتُلِيَ بِبِلاءِ قَلْبٍ أَزْعَجَهُ فَأَعْظَمُ دَوَاءٍ لَهُ قُوّةُ الالْتِجَاءِ إلى اللهِ وَدَاومُ التَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ فَإِنْ يَتَعَلمّ الأَدْعِيَةَ الْمَأْثُورَةَ وَيَتَوَخّى الدُّعاءِ في مَظَانِّ الإِجَابَةِ مِثْلُ آخِرَ اللَّيْلِ وَأَوْقَاتِ الآذَانِ وَالإِقَامَةِ وَفِي السُّجُودِ وَإدبارِ الصَّلَواتْ وَيَضُمُّ إِلى ذَلِكَ الاسْتِغْفَارِ.

وَلَيْتَخِّذُ وِرْدًا مِنْ الأَذْكَارِ طَرْفَي النَّهَارِ وَعِنْدَ النَّوْمِ وَلِيَصْبِرُ عَلَى مَا يَعْرِضُ لَهُ مِنْ الْمَوَانِع والصَّوَارِفِ فَإِنَّهُ لا بد أَنْ يُؤَيّدَهُ اللهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيَكْتُبَ الإيمَانَ في قَلْبِه وَلِيْحَرْصَ عَلى عَمُودُ الدِّينِ، وَلِيَكُنْ هُجَيْرَاهُ لا حَوْلَ وَلا قِوَّةَ إلا بِاللهِ العَلي العظيمْ.

فَإِنَّهُ بِهَا يَحْمِلُ الأَثْقَالَ وَيُكَابِدُ الأَهْوَالَ، وَيَنَالُ رَفِيعَ الأَحْوَالِ وَلا يَسْأَمُ مِن الدُّعَاءِ وَالطَّلَبْ، فَإِنَّ العَبْدَ يُسْتَجَابُ لَهُ مَا لَمْ يَعْجَل وَلِيَعْلَمَ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الفَرَج مَعَ الكَرْب وَأنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرَا، وَلَمْ يَنَلْ أَحَدٌ شَيْئًا مِنْ عَمِيمِ الْخَيْرِ إلا بِالصَّبْرِ والله الموفق.

شِعْرًا: لا تَقْصُدِ النَّاسَ إِذَا أَدْبَرَتْ

(دُنْيَاكَ وَاقْصُدْ مِنْ جَوَادٍ كَرِيم

(كيفَ يُرَجى الرِّزْقُ مِنْ عِنْدِ مَنْ

(يَطْلُبُ الرِّزْقَ مِنْ الرَّبِ الرَّحِيم

(آخر:

يا أَيُّهَا الطَّالِبُ مِنْ مِثلِهِ

(رِزْقًا لَهُ جُرْتَ عَنِ الحِكمَةِ

(لا تَطلُبَنَّ الرِّزْقَ مِنْ طَالِبٍ

(مِثْلُكَ مُحْتَاجُ إِلى الرَّحْمَةِ

(وَاِرغَبْ إِلى اللهِ الَّذي لَمْ يَزَلْ

(في يَدِهِ النِّعْمَةُ وَالنِّقْمَةِ

(شِعْرًا:

بِذِكْرِكَ يَا مَوْلَى الوَرَى نَتَنَعَّمُ

(وَقَدْ خَابَ قَوْمٌ عَنْ سَبِيلِكَ قَدْ عَمُوا

(شَهِدْنَا يَقِينًا أَنَّ عِلْمَكُ وَاسِعٌ

(فَأَنْتَ تَرى مَا في القُلوبِ وَتَعْلَمُ

(إِلَهِي تَحَمَّلْنَا ذُنُوبًا عَظِيمَةً

(أَسَأْنَا وَقَصَّرْنَا وَجُودُكَ أَعْظَمُ

وَحَقِّكَ مَا فِينَا مُسِيءٌ يَسُرُّهُ

(صُدُودُكَ عَنْهُ بَلْ يَخَافُ وَيَنْدَمُ

(سَكَتْنَا عَنْ الشَّكْوَى حَيَاءً وَهِيبَةً

(وَحَاجَاتُنَا بِالْمُقْتَضَى تَتَكَلَّمُ

(إِذَا كَانَ ذُلُّ العَبْدِ بالحال نَاطِقًا

(فَهَلْ يَسْتَطِيع الصَّبْرَ عَنْهُ وَيَكْتُمُ

(إِلَهِي فَجُدْ واصْفَحَ وَأَصْلِحْ قُلُوبَنَا

(فَأَنْتَ الذِي تُولِي الْجَمِيلَ وَتُكْرِمُ

(وَأَنْتَ الذِي قَرَّبْتَ قَوْمًا فَوَافَقُوا

(وَوَفَّقْتَهُم حَتَّى أَنَابُوا وَأَسْلَمُوا

(وَقُلْتَ اسْتَقَامُوا مِنَّةً وَتَكَرُّمًا

(فَأَنْتَ الذِي قَوَّمْتَهُم فَتَقَوَّمُوا

(لَهُمْ في الدُّجَى أُنْسٌ بِذِكْرِكَ دَائِمًا

(فَهُمْ في اللَّيَالِي سَاجِدُونَ وَقُوَّمُ

(نَظَرْتَ إِلَيْهِمْ نَظْرَةً بِتَعَطُفٍ

(فَعَاشُوا بِهَا وَالنَّاسُ سَكْرَى وَنُوَّمُ

(لَكَ الْحَمْدُ عَامِلْنَا بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ

(وَسَامِح وَسَلِّمْنَا فَأَنْتَ الْمُسَلِّمُ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت