فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33202 من 56889

وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِ المَدِينَةِ جَازِ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ في المَسْجِدِ الحَرَامِ لأنَّهُ أَفْضَلَ مِنْهُ وَلِمْ يَجُزْ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي المَسْجِدِ الأَقْصَى لأنَّ مَسْجِدَ النَّبِيّ ? أَفْضَلُ مِنْهُ.

وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي المَسْجِدَ الأَقْصَى جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي أَيِّ المَسْجِدَيْنِ أَحَبَّ لأنَّهُمَا أَفْضَلَ مِنْهُ. بِدَلِيل قَوْلِهِ ?: «صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفَ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا المَسْجِدَ الْحَرَامِ» .

وَلا يَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ لِغَيْرِ عُذْرٍ لِمَا رَوْتَ عَائِشَةُ - رَضِي اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: (إِنَّ رَسُولَ اللهِ ? لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لا يَدْخُلَ البَيْتَ إِلا لِحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا».

وَعَنْهَا - رَضِي اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: (السُّنَّةُ عَلَى المُعْتَكِفِ أَنْ لا يُعُودَ مَرِيضًا، وَلا يَشْهَدَ جَنَازَةً، وَلا يَمِسُّ امْرَأَةً وَلا يُبَاشِرَهَا، وَلا يَخْرُجَ لِحَاجِةِ إِنْسَانِ إِلا مِمَّا لا بُدَّ مِنْهُ، وَلا اعْتِكَافَ إِلا بِصَوْمٍ، وَلا اعْتِكَافُ إلا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ) .

فَإِنْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ بَطُلَ اعْتِكَافُهُ، لأنَّ الاعْتِكَافَ اللُّبْثُ في المَسْجِدِ فَإِذَا خَرَجَ فَقَدْ فَعَلَ مَا يُنَافِيهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كَمَا لَوْ أَكَلَ فِي الصَّوْمِ ذِاكِرًا.

وَيَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ وَلا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ، وَكَذَا إِنْ خَرَجَ مِنَ المَسْجِدَ نَاسِيًا لِمْ يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ لِقَوْلِهِ ?: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» .

وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُعْتَكِفِ التَّشَاغُلِ بِفعل القُرَبِ كَقِرَاءَةِ القُرْآنِ وَالأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةِ، وَالصَّلاةِ وَذِكْرُ اللهِ وَنَحْوَ ذَلِكْ.

وَسُنَّ لَهُ اجْتِنَابُ مَا لا يَعْنِيهِ مِنْ جَدَلٍ وَمِرَاءٍ وَكَثْرَةِ كَلامٍ لَمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي

هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ?: «مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ» .

(فائدة) : قيل للقمان: مَا بَلَغَ ما نَرى؟ يُرِيدُونَ الفَضْلَ، قال: صِدْقُ الحَدِيثِ، وَأَدَاءُ الأَمَانة، وَتركُ مَا لا يَعْنِي.

شِعْرًا:

عَلَى فِيكَ مِمَّا لَيْسَ يُغْنِيكَ شَأْنُهُ

(بِقُفِلٍ وَثَيقٍ مَا اسْتَطْعَتْ فَاقْفِلِ

(اللَّهُمَّ يَا خَالِقَ الخَلْقِ يَا قَيُّومُ نَسْألُكَ بِأَسْمائِكَ الحُسْنَى أَنْ تنصُرَ الإِسْلامِ وَالمُسْلِمِينَ وَأَنْ تُعْلِي بِفَضْلِكَ كَلِمَةَ الحَقِّ وَالدِّينِ وَأْن تَشْمَلَ بِعَنَايَتِكَ وَتَوْفِيقِكِ كُلَّ نَصَرَ الدِّينَ وَأَنْ تَمْلأ قُلُوبَنَا بِمَحَبِّتَكَ وَمَحَبَّةِ مِنْ يُحبُّكَ وَأَنْ تَأْخُذَ بِنَوَاصِينَا إِلَى مَا تَرْضَاهُ وَأَنْ تَرْزُقْنَا الاسْتِعْدَادَ لِمَا أَمَامَنَا وَأَنْ تُهَوِّنَ أَمْرَ الدُّنْيَا عَلَيْنَا، وَأَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ) في بِنَاءِ المسَاجِدِ وَآدَابِهَا

وَيَبْحَثْ فِي:

1 -مَا وَرَدَ فِي الحَثِّ عَلَى بِنَاءِ المَسَاجِدِ وَثَوَابِهَا العَظِيم.

2 -مَا وَرَدَ فِي صِيَانَةِ المَسَاجِدِ عَنِ الأَقْذَارِ وَتَنْظِيفِهَا.

3 -مَا وَرَدَ فِي تَجَنُّبِ آكِلِ البَصَلِ وَالثَّوْمِ الصَّلاةِ في المَسَاجِدِ وَإِبْعَادِ الصَّغِيرِ والمجنون.

4 -يَنْبَغِي تَجْنِيبُ المَساجِدِ البيعَ وَالشِّرَاء وَرَفْعَ الصَّوْتِ وَنُشْدَانَ الضَّالَةِ فِيهَا.

5 -حُرْمَةُ المُبَالَغَةِ فِي زَخرَفَةِ المَسَاجِدِ.

6 -كَرَاهَةُ إلتْزَامُ مَوْضِعٍ مُعَيّنٍ مِنَ المَسْجَدِ لِلصَّلاةِ لِغَيْرِ الإمَامْ.

1 -مَا وَرَدَ في الحَثِّ عَلَى بِنَاءِ المساجِدِ وَثَوَابِهَا العظيمْ:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت