فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33215 من 56889

فَمِنْ عَلامَةِ أَحَدِهِم أَنَّكَ تَرَى لَهُ قُوَّةً في دِينٍ وَحَزْمًا في لِيْنٍ وَإِيمَانًا فِي يَقِينٍ وَحَرْصًا في عِلْمٍ، وَعِلْمًا في حِلْمٍ وَقَصْدًا في غِنَى وَخُشُوعًا في عِبَادَةٍ وَتَحَمُّلًا في فَاقَةٍ وَصَبْرًا في شِدَّةٍ وَطَلبًا في حَلالٍ وَنَشَاطًا في هُدَى وَتَحَرُّجًا عن طَمَعٍ.

شِعْرًا:

وَإِذا بَحَثتُ عَنِ التَقِيِّ وَجَدتُهُ

(رَجُلًا يُصَدِّقُ قَولَهُ بِفِعالِه

(وَإِذا اِتَّقى اللَهَ اِمرُؤٌ وَأَطاعَهُ

(فَيَدَاهُ بَينَ مَكارِمٍ وَمَعالِي

(وَعَلى التَقِيِّ إِذا تَرَسَّخَ في التُقى

(تاجانِ تاجُ سَكينَةٍ وَجَمَالِ

(وَإِذَا تَنَاسَبَتِ الرِّجَالُ فَمَا أَرَى

(نَسَبًا يَكُونُ كََصَالِحِ الأَعْمَالِ

آخر: تَجَمَّل بالتَّقَى إِنْ رُمْتَ عِزًا

(فَتَقْوَى اللهِ أَشْرَفُ ما اقْتَنَيْتَا

(وَأَكْثِرْ ذِكْرَهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ

(لِتَسْعَدَ في الْمَعَادٍ إِذَا أَتَيْتَا

آخر: تَزَوَّدْ وَمَا زَادَ اللَّبِيبِ سَوَى التَّقْوَى

(عَسَاكَ عَلَى الْهَوْلِ العَظِيم بِهَا تَقْوَى

(فَمَنْ لَمْ يُعَمِّرْ بالتُّقَى جَدَثًا لَهُ

(فَمَنْزِلُهُ فِي خُلْدِهِ مَنْزِلٌ أَوْهَى

آخر: وَمَا لِبَسَ الإنْسَانُ أَبْهَى مِنْ التُّقَى

(وَإِنْ هُوَ غَالَى فِي حِسَانِ الْمَلابِسِ

آخر: يَقُولُونَ لي هَلْ للمكَارِمِ وَالعَلى

(قِوَامٌ فَفِيهِ لَوْ عَلِمْتَ دَوَامُهَا

(فَقُلْتُ لَهُمْ وَالصَّدْقُ خُلْقٌ أَلِفْتُهُ

(عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ فَهِيَ قَوَامُهَا

(فَصْلٌ)

التَّقَيُّ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ الصَّالِحَةِ وَهُوَ عَلَى وَجْلٍ يُمْسِي وَهْمُّهُ الشُّكْرُ، وَيُصْبِحُ وَهَمُّهُ الذِّكْرُ يَبِيتُ حَذِرًا وَيُصْبِحُ فَرِحًا، حَذِرًا لِمَا حَذِرَ مِن الغَفْلَةِ

وَفَرِحًا بِمَا أَصَابَ مِنْ الفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ، إِنْ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَا تَكْرَهُ، لَمْ يُعْطِهَا سُؤلَهَا فِيمَا تُحِبُّ.

قُرَّةُ عَيْنِهِ فِيمَا لا يَزُولُ، وَزَهَادَتُه فِيمَا لا يَبْقَى، يَمْزِجُ الْحِلْم بالعِلْم، وَالقَولَ بالعَمَلَ، تَرَاهُ قَرِيبًا أَمَلُهُ، قَلِيلًا زَلَلُهُ، خَاشِعًا قَلْبُهُ، قَانِعَةً نَفْسُه، مَنْزُورًا أَكْلُهُ سَهْلًا أَمْرُهُ، حَرِيزًا دِينُهُ، مَيَّتَةً شَهْوَتُهُ مَكْظُومًا غَيْظُهُ، الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ وَالشَّرُ مِنْهُ مَأْمُونٌ.

إِنْ كَانَ فِي الغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ وَإِنْ كَانَ فِي الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَيُعْطِي مِنْ حَرَمَهُ وَيَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ، بَعِيدًا فُحْشَهُ، لِينًا قَوْلُهُ، غَائِبًا مُنْكَرُهُ، حَاضِرًا مَعْرُوفُهُ، مُقْبِلًا خَيْرُهُ، مُدْبِرًا شَرُّهُ، في الزَّلازِلِ وَقُورٌ، وَفِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَفِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ.

لا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ، وَلا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ، يَعْتَرِفُ بالْحَقِّ قََبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ، لا يُضَيّعُ مَا اسْتُحْفِظَ، وَلا يَنْسَى مَا ذُكِرَ، وَلا يُنَابِزْ بِالأَلْقَابِ، وَلا يُضَارَّ بِالْجَارِ، وَلا يَشْمُتُ بِالْمُصَابِ، وَلا يَدْخُلُ في البَاطِلِ، وَلا يَخْرُجُ مِنْ الْحَقِّ.

إِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمُّه صَمْتُهُ، وَإِنْ ضَحَكَ لَمْ يَعْلُ صَوْتُهُ، وَإِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتَّى يَكُونَ اللهُ هَوْ الذي يَنْتَقِمُ لَهُ، نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ، أَتْعَبَ نَفْسَهُ لآخِرَتِهِ وَأَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ.

شِعْرًا:

لا خَيْرَ فِيمَنْ لا يُرَاقِبُ رَبَّهُ

(عِنْدَ الْهَوَى وَيُحَاذِرُ النِّسْيَانَا

(إِنَّ الذِي يَبْغِي الْهَوَى وَيُريدُهُ

(كَمُواخِي شَيْطَانُهُ شَيْطَانَا

(حَجَبَ التُّقَى بَابَ الْهَوَى فَأَخ التُّقَى

(عَفُّ الْخَلِيقَةِ زَائِدٌ إِيْمَانَا

(آخر:

عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ أَسْنَى الفَضَائِل

(تُعَدُ مِنْ القَومَ الكِرَام الأَمَاثِلِ

(فَمَا الْمَرءُ إلا بالتُّقَى يَرْتَقِي إِلى

(سَنَامِ الْمَعَالِي فِي مَقَامِ الأَفَاضِلِ

آخر: الْعِلْمُ وَالتَّقْوَى وَطَاعَة رَبّنَا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت