وأما الفصل الثالث والأخير فتحدثت فيه عن العلل الناشئة عن (الوهم والخطأ) كالإبدال والتخليط، وأقصد ما كان يقع من الرواة من (تصحيف أو إبدال راوٍ براوٍ أو سلوك جادة أو طروء اختلاط أو رواية بالمعنى) ، ثم بينت منهج الشيخ الألباني في هذه المسائل )) .
ثم ختم رسالته بنتائج منها:
تميزت طريقة الشيخ في التعليل؛ بالتعليل الموسع ـ طويل النفس ـ مما يُتعب مَنْ لا مِراس له في هذا العلم. وهذا مما يُسجَل للشيخ بأن له مدرسة خاصة في التعليل.
ومن خلال هذه الدراسة ظهر للباحث أن الشيخ قد سار على منهج علماء التعليل من المتقدمين والمتأخرين، وفي هذا رد على من زعم بأن الشيخ الألباني لم يكن سوى جَمّاعًا نقّالًا. فقد جمع ونقل عن المتقدمين والمتأخرين وناقشهم ورجح ـ بالقرائن ـ ما رآه صوابًا.
في كثير من الأحايين، كان عمل الشيخ يقتصر على الترجيح ـ فقط ـ بين أقوال الأئمة السابقين، ولم يكن له عمل سوى الترجيح. دون أن يكون له رأي جديد في المسألة.
توصل الباحث إلى أن ظاهرة استخدام القرائن في تعليلات الشيخ كانت ظاهرة بكثرة فيها.
ظهر للباحث أن كتب الشيخ الألباني المتعلقة بعلم العلل، تستحق بأن تكون مرجعًا مهمًا لطلبة العلم وللباحثين، وهذا يسد الباب في وجه المبتدئين والناقمين على الشيخ.
وأن الشيخ الألباني من العلماء العاملين الذين ينبغي الرجوع إلى كتبهم واعتمادها في التخريج والتحقيق. وذلك لدقة أحكامه وترجيحاته وموافقته لمنهج الأئمة من قبله.
المصدر: موقع الشيخ أ. د. عاصم القريوتي