فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 532

للشيخ / محمد ناصر الدين الألباني

(السؤال) :

ورد إلى المجلة سؤال من بعض القراء الأفاضل عن صحة الحديث الذي أورده الحافظ ابن كثير في تفسيره ولفظه:

"عن العباس بن عبد المطلب قال: كنت بالبطحاء في عصابة فيهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمرت بهم سحابة فنظر إليها، فقال:"ما تسمون هذه؟"قالوا: السحاب، قال:"والمزن؟"قالوا: والمزن، قال:"والعنان؟"قالوا: والعنان - قال أبو داود: ولم أتقن العنان جيدًا - قال:"هل تدرون بعد ما بين السماء والأرض؟"قالوا: لا ندري. قال:"بعد ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة ثم السماء فوقها كذلك، حتى عد سبع سموات، ثم فوق السماء السابعة بحر ما بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهن العرش، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم الله تبارك وتعالى فوق ذلك"."

(الجواب) :

إن الحديث ضعيف الإسناد لا تقوم به حجة، وإليك البيان:

تخريجه:

أخرج الحديث الإمام أحمد في مسنده (رقم 0177 و 7711) وأبو داود (2/ 276) وعنه البيهقي في"الأسماء والصفات" (ص 399) والترمذي (4/ 205 - 206) وابن ماجة (1/ 83) وابن خزيمة في"التوحيد" (ص 68 - 69) والحاكم في"المستدرك" (2/ 378) والحافظ عثمان الدارمي في"النقض على بشر المريسي" (ص 90 - 91) والبغوي في تفسيره (8/ 465 - 466) من طرق عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن العباس به.

وقال الترمذي:

"هذا حديث حسن غريب"

وقال الحاكم:

"صحيح الإسناد"ووافقه الذهبي! وليس كما قالوا، وقد تناقض الذهبي -كما يأتي بيانه-:

علة الحديث:

وللحديث علتان: الاضطراب في إسناده، وجهالة أحد رواته وهو ابن عميرة، فقال الحافظ ابن حجر في ترجمته من"تهذيب التهذيب":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت