وقفة أمام عام الحزن، شعر: عبد الرحمن العشماوي
دمعة شعرية على بوابة وداع"نجم الحديث النبوي"الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -يرحمه الله-
لمن يتدفق التغم .... وماذا يكتب القلم؟!
ومن ترثي قصائدنا .... وكيف يصور الألم؟
إذا كان الأسى لهبًا .... فقل لي: كيف أبتسم؟
وقل لي: كيف يحملني .... إلى آفاقه الحلم؟
إذا كانت مواجعنا .... كمثل النار تضطرم
فقل لي: كيف أطفئها .... وموج الحزن يلتطم؟
أعام الحزن، قد كثرت .... علينا هذه الثلم
كأنك قد وعدت المو .... ت وعدًا ليس ينفصم
فأنت تفي بوعدك، وهـ .... ـو يمضي - مسرعًا - بهم
ألست ترى ركاب المو .... ت بالأحباب تنصرم؟!
ألست ترى حصون العلـ .... ـم رأي العين تنهدم
نودع ها هنا علمًا .... ويرحل من هنا علم
جهابذة العلوم مضوا .... فدمع العين ينسجم
مضوا وجميع من وردوا .... مناهل علمهم وجموا
تكاد الآلة الحدبا .... ء والأقدام تزدحم
تطير بهم إلى الأعلى .... وبالجوزاء تلتحم
أكاد أقول إن الشعـ .... ـر لم يسلم له نغم
وإن عقارب الساعا .... ت لم يحسب لها رقم
تشابهت البداية والنها .... ية واختفت"إرم"
ونفذ سد مأرب كل .... ما نادى به"العرم"
هوى نجم الحديث كما .... هوت من قبله قمم
وكم رجل تموت بمو .... ته الأجيال والأمم
أناصر سنة المختا .... ر دربك قصده أمم
رفعت لواء سنتنا .... ولم تقصر بك الهمم
قضيت العمر في عمل .... به الأوقات تغتنم
خدمت حديث خير النا .... س لم تسأم كمن سئموا
حديث المصطفى شرحت .... به الآيات والحكم
فنحن بنور سنته .... إلى القرآن نحتكم
خدمت حديث خير النا .... س لم تنصت لمن وهموا
ولم تشغل بما نثروا .... من الأهواء أو نظموا
سلمت بعلمك الصافي .... من"الهوى"وما سلموا
غنمت بما اتجهت له .... ومن نشروا الهدى غنموا
ومن جعل العلا هدفًا .... فلن ينتابه السأم