فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 532

الفئة الأولى: فئة العلماء الذين يقرون له بالفضل والسبق في العلم، حيث ناقشوه مناقشة العالم للعالم، لم يخرجهم خلافهم معه عن حسن الأدب للتقدير للشيخ -رحمه اهلش- كان منهم: الشيخ العلامة ابن باز -رحمه اهلل- والشيخ حماد الأنصاري، والشيخ عمر فلاتة، وغيرهم كثر.

الفئة الثانية: فئة المتسلقين من الأصاغر الذين وجدوا في كنف الشيخ -رحمه اهلا- ورعايته وتوجيهه مخرجًا مقنعًا لهم، وفجوة يعبرون من خلالها لتحقيق أحلامهم، وتعويض إخفاقهم على مقاعد الدراسة.

الفئة الثالثة: فرق الضلال وأهل الانحراف فقد أوجعوه تجديعًا، يحدوهم التعصب والهوى والتقليد الأعمى، فصال عليهم -رحمه اهل - بحجته: قال اهلع، قال رسوله، فبدد شمل أدلتهم، وبين قصر فهمهم، وأعاد الراحلة إلى جادة الطريق.

استغل هؤلاء والحاسدون بعض كبوات الشيخ -رحمه اهل - ظنًا منهم أن الفارس قد هوى، وغاب عنهم أن اجتهاد العالم مأجور عليه غير مأزور، لكنه العمى أطفأ نور الحق من الصدور فغابت عنهم أشياء وأشياء.

وقبل انسدال المشهد الأخير من حياة الشيخ دفعني الشوق إلى عيادته في مرض موته مع جمع من أهل العلم والفضل، فرأيت جسدًا قد علته صفرة الرحيل، وغلبه النحول، وتمكن داء الهرم، قبلت يده ورأسه فرد بصوت خافت هادئ ينبيء عن ذهن حاضر لم يختلط، حمل بعضنا أمانة إبلاغ سلامه إلى أحبابه، وما هي إلا أيام معدودة حتى فاضت روحه فأدركته يوم الدفن، وانسدل الستار على جسد إمام من أئمة المسلمين، ليلحق بمن سبقه من علماء الأمة العاملين.

اللهم ارحم عبدك الألباني، وأكرم نزله ووسع قبره مد بصره، وتجاوز عما بدر منه اجتهادًا أخطأ فيه، إنك سميع مجيب الدعاء.

المصدر: مجلة البيان (144/ 151 - 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت