فهرس الكتاب
جاء في كتاب"نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد"لعبد اللطيف بن محمد بن أبي ربيع (1/ 360 ـ 361) طبعة مكتبة المعارف بالرياض ما يلي:
(باب / النهي عن الاصطفاف بين السواري في الصلاة: عن معاوية بن قرة عن أبيه قال:(كنا نُنْهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونُطْرَدُ عنها طردًا) .صحيح."الصحيحة"برقم (335) .
فائدة: قلت: وهذا الحديث نص صريح في ترك الصف بين السواري، وأن الواجب أن يتقدم أو يتأخر، إلا عند الاضطرار؛ كما وقع لهم.
وقد روى ابن القاسم في"المدونة" (1/ 106) ، والبيهقي (3/ 104) من طريق أبي إسحاق عن معدي كرب عن ابن مسعود أنه قال: (لا تصفوا بين السواري) .
وقال البيهقي: (وهذا ـ والله أعلم ـ لأن الاسطوانة تحول بينهم وبين وصل الصف) .
وقال مالك: (لا بأس بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد) .
وفي"المغني"لابن قدامة (2/ 220) :
(لا يكره للإمام أن يقف بين السواري، ويكره للمأمومين؛ لأنها تقطع صفوفهم، وكرهه ابن مسعود والنخعي، وروي عن حذيفة وابن عباس، ورخص فيه ابن سيرين ومالك وأصحاب الرأي وابن المنذر؛ لأنه لا دليل على المنع، ولنا ما روي عن معاوية ابن قرة. . . ولأنها تقطع الصف، فإن كان الصف صغيرًا قدر ما بين الساريتين؛ لم يكره؛ لأنه لا ينقطع بها) .
وفي"فتح الباري" (1/ 477) :
(قال المحب الطبري: كره قوم الصف بين السواري للنهي الوارد في ذلك، ومحل الكراهة عند عدم الضيق، والحكمة فيه إما لانقطاع الصف، أو لأنه موضع النعال. انتهى. وقال القرطبي: روي في سبب كراهة ذلك أنه مصلى الجن المؤمنين) .
قلت: وفي حكم السارية المنبر الطويل ذو الدرجات الكثيرة، فإنه يقطع الصف الأول، وتارة الثاني أيضًا؛ قال الغزالي في"الإحياء" (2/ 139) :