فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 532

من مناقب العلامة الألباني

من مناقب العلامة الألباني، بقلم: محمد عيد العباسي

وأخيرًا توفي أستاذنا الإمام العلامة محمد ناصر الدين الألباني، بعدما أمضى نحو سنتين يعاني من المرض، بل عدة أمراض وأسلم روحه إلى بارئها، وانتقل إلى جوار ربه الكريم الرحيم.

لقد ذاع اسم الشيخ، وانتشر ذكره بين طلبة العلم في مختلف الأقطار والأمصار، ووضع له القبول بين الناس، وما ذلك إلا لصفات اتصف بها وخصال اختص بها، مما جعله أحد العلماء الربانيين والمجددين المصلحين في هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس.

وحيث إني أحد تلامذته المقربين وقد لازمته منذ خمسة وأربعين عامًا فقد عرفت منه هذه الصفات بجلاء تام، ولذلك كان يزداد حبي له وتقديري وإجلالي يومًا بعد يوم رغم الحملات الشديدة التي كان يشنها عليه خصومه وشانئوه، ورغم الإشاعات الكثيرة التي كان يذيعها مخالفوه وحاسدوه.

والحديث عنه وعن صفاته طويل وشيق، ولا تتسع له هذه المقالة، فأكتفي بذكر بعضها راجيًا الله -تعالى- أن ييسر لي كتابة كتاب في ذلك أسرد فيه ذكرياتي عنه وتحليلًا لأخباره، ليفيد من ذلك طلبة العلم والناس، فمن صفاته الجميلة الحميدة -رحمه اهلد تعالى-:

1 -إخلاصه لله -تبارك وتعالى- وقصده وجهه الكريم في عمله وعلمه:

وقد يقول قائل: إن الإخلاص سر من أسرار اهلل -تعالى- لا يطلع عليه إلا اهل:، فكيف يعرف؟

والجواب: إن الأمر كما قلت، ولكن الإخلاص له علامات وأحوال تدل عليه. ويستطيع الدارس والملاحظ تبينها إذا أوتي فراسة وذكاء وخبرة وتجربة. أرأيت أمر الساعة؟ فقد اختص اله -تعالى- نفسه بمعرفتها، ولكنه جعل لها علامات وأشراطًا، يحكم المتأمل والناظر بقرب وقوعها الوشيك جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت