فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 532

محدث الشام ناصر الدين الألباني ... أي عالم افتقدناه؟

محدث الشام ناصر الدين الألباني ... أي عالم افتقدناه؟ بقلم: إبراهيم باجس عبد المجيد

لم يكد قلمي يجف من الكتابة عن عالم الأمة وفقيدها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه اهلل- حتى جاءني الخبر المفجع بوفاة شيخنا محدث الشام، بل محدث الأمة في العصر الحديث، العلامة محمد ناصر الدين الألباني، الذي وافاه أجله المحتوم قبيل المغرب من يوم السبت الثاني والعشرين من شهر جمادى الآخرة لسنة عشرين وأربعمائة وألف للهجرة، الموافق لليوم الثاني من شهر تشرين الأول لسنة تسع وتسعين وتسعمائة وألف للميلاد.

وكان حقًا خبرًا مفجعًا، نقله لي أخي عبر الهاتف من الأردن. . . قد دفنا الآن الشيخ الألباني -رحمه اهلد- وما درى أنهم دفنوا علمًا كثيرًا وقلبًا كبيرًا، حمل هموم الأمة ما يزيد على نصف قرن من الزمان.

وإن كان المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها قد تأثروا لموت هذا العالم الفذ، لأنهم فقدوا علمًا كثيرًا بموته، فأنا أشاطرهم مصابهم هذا، وأزيد عليهم أنني فقدت أيضًا جارًا عزيزًا على قلبي عرفته منذ ما يقارب العشرين عامًا، عندما حل ضيفًا على الأردن عند هجرته من بلاده في بداية الثمانينات من القرن الميلادي الحالي، وسكن بجوارنا منذ ذلك الحين، فعرفت فيه العالم العامل بعلمه، المطبق لما يدعو إليه، لا يخشى في الله أحدًا، يقول الحق ولو أغضب الكثيرين، صغارًا كانوا أو كبارًا. . . عرفت فيه الجار الودود .. المسالم لجيرانه. . . عرفته عن قرب بعد أن سمعت عنه الكثير، وكنت وإياه -رحمه اهلل- كما قال الأول:

كانت مساءلة الركبان تخبرني *** عن جعفر بن فلاح أحسن الخبر

لما التقينا فلا واهلر ما سمعت *** أذني بأحسن مما قد رأى بصري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت