فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 532

لما استقرَّ في الشام"أول ما بدأ طلبه للعلم بدخول مَدرسة الإسعاف الخيريَّة الابتدائية بدمشق ... ، واستمرَّ على ذلك حتى أشرف على نهاية المرحلة الابتدائيَّة، وفي هذه الأثناء هبَّت أعاصير الثَّورة السوريَّة بالفرنسيِّين الغزاة، وأصاب المدرسةَ حريق أتى عليها، فانتقلوا عنها إلى مدرسةٍ أخرى بسوق ساروجة، وهناك أنهى الشيخ دراستَه الأولى، ونظرًا لسوء رأي والدِه في المدارس النظاميَّة من الناحية الدينيَّة؛ فقد قرَّر عدم إكماله الدِّراسة، ووضع له برنامجًا علميًّا" [8] ؛ حيث"تلقَّى العلمَ منذ صغره على والده؛ فتعلَّم العربية والفقهَ الحنفي، وكذا أخذ العلمَ عن بعض أصدقاء والده؛ كالشيخ سعيد البرهاني؛ حيث قرأ عليه مَراقي الفلاح وبعض الكتب الحديثة في البلاغة، ولقد حُبِّب للشيخ علم الحديث وهو ابن عشرين سنة، وذلك جرَّاء مطالعته مجلة المنار لرشيد رضا، وما كان فيها من أبحاث تتعلَّق بعلم الحديث، ونقدٍ لبعض الكتب بميزان أهلِ الحديث، مما جعل الشيخ رحمه الله تعالى يعكف على عِلم الحديث تعلُّمًا ودرسًا؛ حتى برعَ فيه بشهادة كِبار علماء وقته، المخالف منهم والمؤالِف" [9] .

• المطلب الثاني: شيوخه:

لم يكن للشيخ الألبانيِّ رحمه الله العديد من الشيوخ، وإنَّما كانوا قليلين معدودين، فمِن هؤلاء [10] :

• والده الحاج نوح بن آدم الألباني: تعلَّم منه القرآنَ والتجويد والصرفَ، وفقهَ مذهبه الحنفي.

• الشيخ سعيد البرهاني: قرأَ عليه كتاب مراقي الفلاح في المذهب الحنفي، وبعض الكتب الحديثة في علوم البلاغة.

• الشيخ محمد راغب الطباخ: الذي يُعتبر علَّامة حلَب في زمانه، وهو يُعتبر شيخه بالإجازة؛ فقد أجازه إجازةً في الحديث.

• المطلب الثالث: تلاميذه:

كان لرحلات الشيخ الألباني رحمه الله وتنقُّلاته بين الأقطار والبلدان الأثرُ الكبير في كثرةِ تلاميذه الذين أخذوا عنه ونَهلوا من علمه، ومن أبرزهم [11] :

• إحسان إلهي ظهير رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت