فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 791

وفاعل يروى، هو: هشام، والهاء في امتحانه تعود إلى القرآن للعلم به، أو إلى لفظ إبراهيم، لأنه مذكور فيها، والأول مفعول يروى، أى يروى الأول في سورة الممتحنة، كذلك بالألف: يعنى:

{ (أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرََاهِيمَ) } .

احترازا من قوله بعده:

{ (إِلََّا قَوْلَ إِبْرََاهِيمَ لِأَبِيهِ) } .

فجملة ما وقع فيه الخلاف ثلاثة وثلاثون موضعا منها خمسة عشر في البقرة، وإبراهيم لفظ أعجمى، هو بالعبرانية بالألف، وتصرفت العرب فيه فقالته بالياء، وجاء في أشعارهم إبراهيم: ليس بين الهاء والميم حرف وجاء أيضا إبراهيم بحذف الألف التى بين الراء والهاء، وحكى أبو على الأهوازى عن الفراء فيه ست لغات، بالياء والألف والواو، إبراهيم، إبراهام، إبراهوم، وبحذف كل واحد من هذه الحروف الثلاثة، وإبقاء الحركة التى قبلها.

(إبراهم إبراهم إبراهم) .

قال: وجملة ما في القرآن من لفظ إبراهيم: تسعة وستون موضعا رواها كلها إبراهام بألف من غير استثناء شيء منها: العباس بن الوليد عن عبد الحميد ابن بكار عن ابن عامر، وقرأتها كلها كذلك عن النوفل عن عبد الحميد عنه، ولم أقرأ عن العباس بن الوليد عنه كل ذلك إلا بالياء، ثم ذكر في بعض الطرق، الألف في الأحزاب والزخرف، والأعلى، قال:

والمشهور عن أصحاب ابن عامر إثبات الألف في ثلاثة وثلاثين موضعا، يعنى ما تقدم نظمه، قال: وهو مكتوب في مصاحف الشام في ثلاثة وثلاثين موضعا بألف، وهو الذى قدمنا ذكره، وفى ستة وثلاثين موضعا بالياء، قال: ورأيت من يقول: بل مصاحف الأمصار الخمسة على ذلك، قال: وحدثنى أبو بكر محمد ابن أحمد السلمى، قال: قال لى أبو الحسن محمد النضر بن الأخرم: كان الأخفش يقرأ مواضع إبراهام بالألف ومواضع إبراهيم بالياء، ثم ترك القراءة بالألف، وقال لى أبو بكر السلمى أيضا: قال لى أبو الحسن السلمى كان أهل الشام يقرءون إبراهام بألف، في مواضع دون مواضع، ثم تركوا القراءة بالألف، وقرءوا جميع القرآن بالياء، قال أبو على: وهى لغة أهل الشام قديما، كان قائلهم إذا لفظ إبراهيم في القرآن وغيره: قال إبراهام بألف، وقال أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعى دخلت بعض قرى الشام، فرأيت بعضهم يقول لبعض يا إبراهام فاعتبرت ذلك فوجدتهم ما يعرفون غيره، قال أبو زرعة الدمشقى: حدثنا محمد بن أسامة الحلبى، وكان كيسا حافظا، قال حدثنا ضمرة عن على عن أبى جميل، عن يحيى بن راشد، قال صليت خلف ابن الزبير صلاة الفجر، فقرأ صحف ابراهام وموسى قال أبو زرعة: وسمعت عبد الله بن ذكوان بحضرة المشايخ وتلك الطبقة العالية قال: سمعت أبا خليد القارئ يقول: في القرآن ستة وثلاثون موضعا إبراهام قال أبو خليد: فذكرت ذلك لمالك بن أنس فقال: عندنا مصحف قديم، فنظر فيه، ثم أعلمنى أنه وجدها فيه كذلك، وقال أبو بكر بن مهران روى عن مالك بن أنس أنه قيل له: إن أهل دمشق يقرءون إبراهام، فقال: أهل دمشق يأكل البطيخ أبصر منهم بالقراءة، فقيل: إنهم يدعون قراءة عثمان رضي الله عنه، فقال

مالك: ها مصحف عثمان عندى، ثم دعا به فإذا فيه كما قرأ أهل دمشق، قال أبو بكر: وكذلك رأيت أنا في مصاحفهم. وكذلك هو إلى وقتنا هذا قال: وفى سائر المصاحف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت