فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 791

أو يكون على الالتفات ورؤف ورءوف لغتان، ولا يختص لخلاف في رءوف بما في هذه السورة، فكان حقه أن يقول: جميعا، أو نحو ذلك، وكان الأولى لو قال:

صحاب كفى خاطب تقولون بعد أم وكل رءوف قصر صحبته حلا 486 [وخاطب عمّا يعملون (ك) ما (ش) فا ... ولام مولّيها على الفتح (ك) مّلا]

يريد الذى بعده:

{ (وَلَئِنْ أَتَيْتَ) } .

وهو ملتبس بالذى في آخر الآية التى أوّلها:

{ (أَمْ تَقُولُونَ) } .

ولا خلاف في الخطاب فيها، وإن اختلفوا في أم تقولون وسببه أنه جاء بعد أم تقولون ما قطع حكم الغيبة، وهو قلء أنتم أعلم ويزيل هذا الالتباس كونه ذكره بعد رءوف، وذلك في آخر الآية التى بعد آية رءوف، فالخطاب للمؤمنين، والغيبة لأهل الكتاب، وفتح ابن عامر اللام من قوله:

{ (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهََا) } .

فانقلبت الياء ألفا، وإنما قال: كملا، لأن قراءة ابن عامر لا تحتاج إلى حذف مفعول، أى لكل فريق وجهة هو موليها، مبنى لما لم يسم فاعله، لأن مولى بفتح اللام اسم مفعول، وبكسرها اسم فاعل، فعل قراءة الجماعة يحتاج مولى إلى مفعولين حذف أحدهما، والفاعل هو الله تعالى أو الفريق، أى الله موليها إياهم، أو الفريق موليها نفسه.

487[وفى يعملون الغيب (ح) لّ وساكن

بحرفيه يطّوّع وفى الطّاء ثقّلا]

يعنى الذى بعده:

{ (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ) } .

الخطاب للمؤمنين، والغيبة لأهل الكتاب، والهاء في بحرفيه عائدة إلى يطوع، أى وتطوع ساكن في موضعيه، وهما:

{ (أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا} {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} وقوله {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ) } .

ويعنى بالساكن العين، لأنه فعل مستقبل فانجزم بالشرط، وعلامة الجزم هنا السكون، وإنما عدل عن لفظ الجزم إلى لفظ السكون، وكان لفظ الجزم أولى من حيث أن يطوّع فعل مضارع معرب، لأن الجزم في اصطلاحه ضده الرفع، وضد السكون الحركة المطلقة، وهى في اصطلاحه: الفتح، وهو المراد هنا في قراءة الباقين لا الرفع، فاستعمل اللفظ الموافق لغرضه، مع أن الضد، وهو الفتح، حركة بناء، فلم يكن له بدّ من تسمح، وهذا كما يأتى في قوله: تضارر، وضم الراء حتى، ونحوه: وقراءة الجماعة على أن تطوّع فعل ماض

وتثقيل الطاء من أجل أن أصله على قراءتهم بتطوّع، فأدغمت التاء في الطاء كما في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت