فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ (كُلٌّ إِلَيْنََا رََاجِعُونَ) } .
ورجع ثلاثى، سواء كان لازما أو متعديا، وسما نصا خبر آخر، لترجع الأمور، ونصا منصوب على التمييز أى سما نصه بهذا، وحيث تنزلا: عطف على ظرف محذوف، أى هنا، وحيث تنزل ترجع الأمور.
أى حيث جاء في سور القرآن، والله أعلم.
506 [وإثم كبير (ش) اع بالثّا مثلّثا ... وغيرهما بالباء نقطة اسفلا]
القراءتان بمعنى واحد، لأن ما كبر فقد كثر، وأجمعوا على:
{ (أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمََا) } .
وقيد الثانية بقوله مثلثا، والباء بقوله: نقطة أسفلا، احترازا من التصحيف، والتقدير: هى ذات نقطة أسفلها على حذف المبتدا، أو التقدير لها نقطة أسفل، على حذف الخبر، ولو أنه قال: نقطة بالنصب، لكان حالا من الباء، أى فانقطه، ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. وقوله: وغيرهما بالباء، أى يقرأ بالباء، والله أعلم.
507 [قل العفو للبصريّ رفع وبعده ... لأعنتكم بالخلف أحمد سهّلا]
قل العفو: مبتدأ، ورفع: خبره، أى ذو رفع، والعفو: الفضل هنا، وهو ما يسهل إخراجه، وتقدير وجه الرفع الذى ينفقونه: العفو، والنصب على تقدير: انفقوا العفو، وأحمد هو: البزى، سهل همزة:
{ (لَأَعْنَتَكُمْ) } .
بين بين في وجه، وليس من أصله تسهيل الهمزة الواحدة في كلمة، ففعل ما فعله حمزة في الوقف في وجه لأنها همزة مفتوحة بعد مفتوح، فقياس تسهيلها جعلها بين بين، كسأل، ففي قراءته جمع بين اللغتين، وهو نظير إبدال حفص همزة:
(هزؤا وكفؤا) .
واوا في الوصل والوقف كما سبق، والله أعلم.
508[ويطهرن في الطّاء السّكون وهاؤه
يضمّ وخفّا (إ) ذ (سما) كيف (ع) وّلا]
وخفا يعنى الطاء والهاء، والباقون وهم حمزة والكسائى وأبو بكر: فتحوهما وشددوهما، لأن السكون مهما جاء مطلقا فضده الفتح، والضم ضده الفتح، ومعنى كلمات الرمز: أن هذه القراءة كيف ما عول في تأويلها فهى سامية رفيعة محتملة للأمرين، وهما: انقطاع الدم والغسل، والقراءة الأخرى ظاهرة في إرادة الاغتسال وأصلها: يتطهرن، فأدغمت التاء في الطاء، أى حتى يغتسلن، فتعين حمل القراءة الأخرى على هذا المعنى أيضا وفى الحديث الصحيح عن أم سلمة أن النبى صلّى الله عليه وسلم قال لها «إنما يكفيك أن تحثى على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضى عليك الماء فتطهرين» وفى رواية «فإذا أنت قد طهرت» أخرجه مسلم وأبو داود والترمذى وقال هذا حديث حسن صحيح، فيكون من قوله حتى يطهرن بهذا المعنى، أو تنزل القراءتان منزلة اجتماعهما
فكأنه قيل: حتى يطهرن، ويتطهرن أى حتى يجتمع الأمران، وهما: انقطاع الدم والاغتسال، فأحدهما لا يكفى، بدليل ما لو اغتسلت قبل انقطاع الدم فإن ذلك لا يبيح الوطء، فكذا إذا انقطع الدم ولم تغتسل، والله أعلم.