فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 791

فالقصر بمعنى فعلتم، والمد بمعنى أعطيتم، وفى دار ضمير يعود على، وقصر أتيتم ووجها: تمييز أو حال أو مفعول، فعل مضمر كما تقدم في قوله: وجها على الأصل أقبلا، واسم ليس: ضمير يعود إلى الوجه، والمبجل: الموقر، يثنى على قراءة القصر، خلافا لمن عابها، وقرأت في حاشية النسخة المقروءة على الناظم رحمه الله: إنما قال: ليس إلا مبجلا، لأن قصره من باب المجيء، لا من باب الإعطاء، وإنما يتضح بتبجيله مع تفسير سلمتم بالإخلاص من المنة والخصام، من قوله سبحانه:

{ (مُسَلَّمَةٌ لََا شِيَةَ فِيهََا) } .

أى سالمة، والله أعلم.

511[معا قدر حرّك (م) ن (صحاب) وحيث جا

يضمّ تمسّوهنّ وامدده (ش) لشلا]

قدر مفعول حرك، ومعا: حال مقدمة أى حرك قدر» وقدر معا، أى: أنهما اثنان، وهما قوله تعالى:

{ (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) } .

ويعنى بالتحريك: فتح الدال، لأنه مطلق، وقراءة الباقين بإسكانها، وهما: لغتان، وقوله: من صحاب يتعلق بمحذوف ذلك المحذوف: حال من فاعل حرك، أو مفعوله، أى آخذا له، أو مأخوذا من صحاب، أى منقولا عن جماعة ثقات، معروفة صحبة بعضهم لبعض، وتمسوهن: فاعل جاء، أى حيث جاء لفظ.

(تمسّوهنّ) .

وهو في موضعين هنا، وثالث في الأحزاب [1] يضم حمزة والكسائى تاءه، ويمدان الميم، فيصير تماسوهن من فاعلت بمعنى فعلت، أو هو على بابه والمراد به الجماع على القراءتين، لم يختلف في ذلك، وإن اختلف في معنى: لامستم، ولمستم في سورة النساء والمائدة، على ما يأتى، والشلشل: الخليف، وهو رمز، ولهذا لم يوهم أنه تقييد للقراءة، وإن كان فيها تشديد في السين، لأنه لا يقيد إلا بالألفاظ الواضحة، لا بالألفاظ المشكلة المعنى، والله أعلم.

512[وصيّة ارفع (ص) فو (حرميّه ر) ضى

ويبصط عنهم غير قنبل اعتلا]

وصية: مفعول ارفع، والهاء في حرميه تعود إلى لفظ وصية، أو إلى الرفع الدال عليه ارفع، وصفو، مبتدا، ورضى خبره، أراد وصية لأزواجهم رفعها على أنها خبر مبتدا محذوف، أى أمرهم وصية أو على حذف مضاف قبلها، أى: أهل وصية، أو ذوو وصية، أو قبل المبتدا، أى وحكم الذين يتوفون وصية أو هى مبتدا خبرها محذوف قبلها، أى عليهم وصية، والنصب على المفعول المطلق، وهو المصدر، أى يوصون وصية، وقرأ هؤلاء إلا قنبلا

(1) آية: 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت