فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 791

قراءة الباقين بالراء المهملة، وقد لفظ بالأولى، ولا يمكن أن يصحف الراء إلا بالزاى، إذ ليس لنا حرف على صورتها في الخط غيرها.

فإن قلت: فلقائل أن يقول: لعله ابتدأ الكلمة بالمهملة، ثم قال: وبالزاى غيرهم، يعنى: المنقوطة؟

قلت: قد تقدم جواب هذا، وهو: أنه اعتمد في ذلك على ما هو الأفصح في لغة الزاى، ولهذا استغنى الأمير أبو نصر بن ماكولا في كتاب «الإكمال» في ضبط الأسماء بلفظ الزاى والراء، ولا يقيد بنقط ولا إهمال للمغايرة بينهما في الخط، وغيره من المصنفين، وغيره من المصنفين يقيد ذلك زيادة في البيان.

قوله: وصل يتسنه أى إذا وصلتها بما بعدها فاحذف الهاء لحمزة والكسائى دون غيرهما، وأما في الوقف فثباته للجميع. لثبوتها في رسم المصحف، ووجه حذفها في الوصل أنها هاء السكت، وهذا حكمها، ووجه إثباتها في الوصل أنه وصل بنية الوقف، إن قلنا: إنها للسكت، أو يقال: هى من أصل الكلمة وسكنت للجزم ومعنى لم يتسنه. لم تغيره السنهات، وأصل سنة سنهة، فمنهم من يصغرها على ذلك، فيقول: سنيهة، ويقولون سانهت، وفى الجمع سنهات، ومنهم من يقول: سانيت، وسنية وسنوات، فلا يأتى بالهاء، فقراءة الحذف من هذه اللغة وقراءة الإثبات من اللغة الأولى، والشمر دل: الخفيف، وهو حال من يتسنه، لأنه خف بحذف الهاء والشمردل: أيضا الكريم، فيكون حالا من الضمير المرفوع في صل، والله أعلم.

521[وبالوصل قال اعلم مع الجزم (ش) افع

فصرهنّ ضمّ الصّاد بالكسر (ف) صّلا]

قال اعلم: مبتدا، وشافع خبره، أى هو ذو شفع بالوصل مع الجزم، أى جمع بين همزة الوصل مع إسكان آخره على أنه فعل أمر، أو يكون معنى شافع من الشفع بمعنى الزيادة، لأنه زاد على ما تقدم من أفعال الأمر، نحو:

{ (فَانْظُرْ إِلى ََ طَعََامِكَ} [1] {وَانْظُرْ إِلى ََ حِمََارِكَ} [1] {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظََامِ} [1] ) .

أى اعلم بما عاينت قدرة الله على ما لم تعاين، والآمر له هو: الله تعالى، ويجوز أن يكون هو آمرا نفسه، كما قال سحيم:

عميرة ودع إن تجهزت غاديا

فيكون موافقا لقراءة الجماعة بالإخبار عن نفسه، فهو بهمزة القطع والرفع.

فإن قلت: من أين يلزم إذا كانت همزة قطع أن تكون مفتوحة لا مضمومة.

قلت: لأنه فعل أمر، من ثلاثى، فهمزة قطعه بالفتح سواء وقف على قال، أو وصلها بها، ومن قرأ بالأمر ووقف على قال: ابتدأ بهمزة مكسورة، وكان ينبغى أن يبين ذلك كما بين الضم في لفظ:

{ (اشْدُدْ) } .

(1) سورة البقرة، آية: 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت