فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 791

فى سورة طه [1] فقال: وضم في ابتدأ غيره، ولو بينه لأخذ ضده، وهو الفتح لقراءة الباقين، وعنى بالوصل الإتيان بهمزة الوصل، وجعل آخرا علم مجزوما، ليؤخذ ضد الجزم عنده، وهو الرفع للقراءة الأخرى ولو لفظ موضع الجزم بالسكون للزم أن تكون القراءة الأخرى بالفتح، وقد نظمت بدل هذا البيت ضاما إليه البيت الذى فيه خلف ربوة في بيتين يتضمنان إيضاح القراءتين فى: قال اعلم، ويتأخر بيت وجزءا بعدهما، ولا يضر ذلك، فإن ربوة مقدمة في التلاوة على أكلها، فقلت:

وصل همز قال اعلم مع الجزم وابتد ... بكسر شفا واكسر فصرهن فيصلا

وضم لباق وافتحوا ضم ربوة ... على الرا هنا والمؤمنين ندكلا

وصرهن بالضم والكسر لغتان، ومعناه: الإمالة والتقطيع، يقال صاره يصيره ويصوره في المعنيين، وقيل الكسر للقطع، والضم للإمالة، وقوله فصلا. أى بين معنى الضم بقراءة الكسر، لأن الكسر متمحض للتقطيع عند بعضهم، والضم يحتمل التقطيع والإمالة، والله أعلم.

522[وجزءا وجزء ضمّ الاسكان (ص) ف وحي

ثما أكلها (ذ) كرا وفى الغير (ذ) و (ح) لا]

أى وجزء المنصوب وغير المنصوب، وإنما قدم ذكر المنصوب لأنه هو الذى في سورة البقرة في قوله تعالى { (ثُمَّ اجْعَلْ عَلى ََ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا} [2] ) .

فكان هو الأصل، وأتبعه ما ليس بمنصوب نحو:

{ (جُزْءٌ مَقْسُومٌ} [3] ) .

وإنما حافظ على لفظ المنصوب هنا دون صراط، وقران، وبيوت، كما تقدم، لأنه اكتفى في تلك بضبطها بدخول لام التعريف فيها وخلوها منها، واجتزأ هنا بتعداد اللفظين المختلفين خطا لما لم تأت لام التعريف في واحدة منهما، فهو مثل شيء وشيئا وقد تقدم البحث فيه في باب نقل الحركة. وقوله: صف، أى اذكره، أى صف ضم الإسكان فيهما، وقد سبق أن مثل هذا فيه لغتان: الضم والإسكان، وقوله حيثما أكلها أى وحيثما اكلها موجود، فصف ضم إسكانه أيضا لمدلول الذال من ذكرى، نحو:

{ (فَآتَتْ أُكُلَهََا ضِعْفَيْنِ} [4] {أُكُلُهََا دََائِمٌ وَظِلُّهََا} [5] و {ذِكْرى ََ} [6] ) .

مصدر من معنى صف، لأن الواصف ذاكر، أو يكون في موضع الحال، أى صف ذاكرا، أو مذكرا أو لأجل الذكرى، أو هذه ذكرى. وقوله: وفى الغير، يعنى في غير أكلها، مما هو من لفظه، إلا أنه لم يصف إلى ضمير المؤنث نحو:

(1) آية: 31.

(2) سورة البقرة، آية: 260.

(3) سورة الحجر، آية: 44.

(4) سورة البقرة، آية: 265.

(5) سورة الرعد، آية: 35.

(6) سورة الشعراء، آية: 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت