فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 791

يعنى { (وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ) } .

فى آل عمران [1] :

{ (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) } .

فى الواقعة [2] ، ويصل الميم قبل ذلك كما تقدم فى:

{ (عَنْهُ تَلَهََّى} [3] ) .

فيبقى من قبيل ولا تيمموا.

فإن قلت: لم ينص الناظم على صلة الميم، قلت: لا حاجة إلى ذلك، فإنه معلوم من موضعه، ولو لم ينص على صلة:

{ (عَنْهُ تَلَهََّى) } .

لما احتيج إلى ذلك كما سبق، ولهذا لم يذكر في التيسير صلة شيء من ذلك اتكالا على ما علم من مذهبه، ومن المشتغلين بهذه القصيدة من يظن أنه لا صلة في الميمين، لعدم نص الناظم عليها، وذلك وهم منه، والناظم وإن لم يصرح بالصلة، فقد كنى عن ذلك بطريق لطيف، لمن كان له لب وفهم مستقيم، وذلك أنه لو لم تكن هنا صلة لأدى التشديد إلى جمع الساكنين على غير حدهما، وقد قال الناظم فيما قبل. وجمع الساكنين هنا انجلا.

وكان من هذه العبارة وجود الصلة في هذه الميم، تصديقا لقوله إن اجتماع الساكنين قد انقضى عند قوله:

{ (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ} [4] ) .

وما أدرى ما وجه الخلاف في تشديد هاتين التاءين، وليت الخلاف كان عند وجود الساكنين، وإلى مثل هذه الدقائق والمعانى أشار بقوله: * فافهم محصلا أى في حال تحصيل واشتغال، وبحث وسؤال، لا في حال كلال وملال، وعدم احتفال والحمد لله على كل حال:

534[نعمّا معا في النّون فتح (ك) ما (ش) فا

وإخفاء كسر العين (ص) يغ (ب) هـ (ح) لا]

معا: يعنى هنا وفى النساء فالذى هنا إن تبدوا الصدقات فنعما هى والذى في سورة النساء إن الله نعما يعظكم به وكذلك حيث ذكر الناظم معا، فإن معناه أن هذا الحرف في موضعين: أحدهما أو كلاهما في هذه الصورة، كما قال: معا، قد حرك، فإن كان الحرف في أكثر من موضعين، لم يقل معا بل يقول: حيث أتى، أو جميعا، أو الكل، ونحو ذلك ولو قال: معا في الزائد على الاثنين لكان سائغا في اللغة، وقد سبق تقريره في باب الهمز المفرد، ولكنه فرق بين المعنيين بذلك، وليس بحتم أن يقول معا في موضعى الخلاف، بل قد يأتى بعبارة أخرى، نحو قوله: وفى لام لله الأخيرين حذفها:

(1) آية: 143.

(2) آية: 65.

(3) سورة عبس، آية: 10.

(4) سورة التوبة، آية: 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت