فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 791

نصب أم عمار بهيجنى، لأنه استعمله بمعنى ذكرنى.

قال: والرابع: أن يغرق موسى صلّى الله عليه وسلم في وصف نفسه بالصدق، أى أنا حقيق على قول الحق، أى واجب على أن أكون أنا قائله، والقائم به، وكل هذه وجوه متعسفة، وليس المعنى إلا على ما ذكرته أولا، وقراءة حمزة والكسائى:

{ (يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحََّارٍ عَلِيمٍ} [1] ) .

والباقون بكل ساحر وكذا في يونس:

{ (وَقََالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سََاحِرٍ عَلِيمٍ} [2] ) .

ولا خلاف في الذى في الشعراء أنه سحّار بألف بعد الحاء، كما قرأ حمزة والكسائى في الأعراف ويونس وساحر وسحار مثل عالم وعلّام، وفى التشديد مبالغة، وتقدير نظم البيت وسحار شفا في موضع ساحر في الأعراف ويونس، والمتسلسل الماء الذى يجرى في الحلق سائغا سهل الدخول فيه، يشير إلى الميل إليه لموافقته لفظ ما أجمع عليه في الشعراء.

694[وفى الكلّ تلقف خفّ حفص وضمّ فى

سنقتل واكسر ضمّه متثقّلا]

لفظ في هذا البيت بقراءة حفص، ولفظ بقراءة الجماعة في البقرة عند: ذكر تاءات البزى، ويروى:

ثلاثا في تلقف، والتخفيف والتشديد في القاف، ويلزم التخفيف سكون اللام والتشديد فتحها، ولم ينبه عليه للعلم به من لفظه، وقد سبق له نظائر، وقوله: وفى الكل يعنى: هنا تلقف، وفى طه والشعراء، فقراءة حفص من: لقف يلقف، كعلم يعلم، وقراءة الباقين أصلها: تتلقف: فحذفت التاء الثانية تخفيفا، كقوله تعالى:

{ (تَنَزَّلُ الْمَلََائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهََا} [3] ) .

وتقدير النظم: وتلقف مخفف حفص في الكل، وأما:

{ (سَنُقَتِّلُ أَبْنََاءَهُمْ) } .

فالضم في النون، وكسر الضم مع التشديد في التاء، ومتثقلا: حال من المكسور، وهو الضم الذى بمعنى المضموم، ثم تمم الكلام في ذلك فقال:

695[وحرّك (ذ) كا (ح) سن وفى يقتلون (خ) ذ

معا يعرشون الكسر ضمّ (ك) ذى (ص) لا]

أى: حرك القاف بالفتح، فيصير مستقبل قتل بتشديد التاء، والقراءة الأخرى مستقبل قتل بتخفيف

(1) سورة الشعراء، الآية: 37.

(2) سورة يونس، الآية: 79.

(3) سورة القدر، الآية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت