فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 791

1154[وما بين رخو والشّديدة (عمر نل)

و (واى) حروف المدّ والرّخو كمّلا]

أى وما بين حرف رخو والحروف الشديدة حروف قولك عمر نل أى هذه الحروف الخمسة لا رخوة ولا شديدة فهى بين القبيلين ولا ينبغى أن تكتب هنا بالواو لئلا نصير الحروف ستة وهو منادى مفرد حذف

حرف ندائه أى يا عمر ونل ما ذكرته لله، ثم ذكر أن حروف المد يجمعها قولك وأى وهى ثلاثة أحرف الواو، والألف والياء والوأى بهمزة الألف معناه الوعد ولكنه سهل الهمزة ليأتى بلفظ الألف وسميت حروف المد لامتداد الصوت بها عند ساكن أو همزة ثم قال والرخو كملا أى وهذا اللفظ الذى هو وأى كملت حروفه الثلاثة الحروف الرخوة التى هى ضد الشديدة أى إنها معدودة منها وإنما قال ذلك لأن غيره يجعلها من جملة الحروف التى بين الرخوة والشديدة فلما لم يذكرها من حروف عمر نل بين أنه لم يخل بتركها وإنما هى عنده من قسم الرخوة والذين جعلوها بين الرخوة والشديدة فيصير حروفها عندهم ثمانية يجمعها قولك لم يروعنا أو لم يرعونا أو لم يروعنا أو ولينا عمرا ولم يروعنا وهو ظاهر كلام سيبويه فإنه لما عد الحروف الرخوة لم يعد حروف المد وذكر بعدها العين واللام والنون والميم والراء وبينها واحدة واحدة بعبارة تقتضى أنها بين الشديدة والرخوة لم يتم لصوتها الانحصار ولا الجرى ثم قال ومنها اللينة فوصفهن ثم قال وهذه الثلاثة أخفى الحروف لاتساع مخارجها وإخفائهن وأوسعهن مخرجا الألف ثم الياء ثم الواو، وظاهر كلام أبى الحسن الرمانى في شرح الأصول موافق لما نظمه الشاطبى فإنه قال وما عدا الشديدة على وجهين شديد يجرى فيه الصوت ورخوة أما الشديد الذى يجرى فيه الصوت فحرف يشتد لزومه لموضعه ثم يتجافى به اللسان عن موضعه فيجرى فيه الصوت لتجافيه وهى الراء واللام والنون والميم والعين وكذا ذكر أبو عمرو الدانيّ في كتاب الإيجاز وقال يجمعها قولك لم يرع، وقال مكى في بعض تصانيفه الرخاوة فيما عدا الشديدة إلا سبعة أحرف يجمعها قولك يولى عمرو فإنها بين الرخاوة والشدة فأدخل فيها الواو والياء ولم يدخل الألف.

1155[و (قظ خصّ ضغط) سبع علو ومطبق

هو الضّاد والظّاء أعجما وإن أهملا]

أى حروف هذه الكلم الثلاث هى حروف الاستعلاء وهى سبعة سميت بذلك لارتفاع اللسان بها إلى الحنك وما عداها المستفلة لأنها لا يعلو بها اللسان إلى جهة الحنك وقد مضى في باب ترقيق الراءات معنى هذه الكلمات وبعضهم ألحق العين والحاء المهملتين بالحروف المستعلية فصارت تسعا وأضاف سبعا إلى علو كأنه قال حروف العلو أى حروف الاستعلاء ويجوز ضم عين علو وكسرها وقوله ومطبق مبتدأ خبره محذوف قبله أى وفيها مطبق أى ومن هذه الأحرف السبعة المستعلية حروف الإطباق وهى أربعة ثم بينها بقوله أهملا الضاد والظاء المعجمتان والمهملتان يعنى الصاد والطاء والمعجم المنقوط والمهمل الذى لا نقط له وألقى حركة همزة أهملا على نون وإن والألف في آخر أهملا ضمير التثنية وسميت هذه الأربعة مطبقة لأنه انطبق على مخرجها من اللسان ما حاذاه من الحنك وما عدا هذه الأربعة من الحروف كلها يقال له المنفتحة لأنك لا تطبق لسانك منها على الحنك وذكر الشيخ أبو عمرو أن تسمية هذه الحروف بالمطبقة والمنفتحة فيها تجوز لأن المطبق إنما هو اللسان والحنك وأما الحرف فهو مطبق عنده فاختصر فقيل مطبق كما قيل للمشترك فيه مشترك وكذا المنفتحة لأن الحرف لا ينفتح وإنما ينفتح عنده اللسان عن الحنك وكذا المستعلية لأن اللسان يستعلى عندها قال ابن مريم الشيرازى ولولا الإطباق لصارت الطاء دالا والظاء ذالا والصاد سينا ولخرجت الضاد من الكلام، لأنه ليس من موضعها شىء غيرها وموضعها موضع الإطباق فإذا عدم الإطباق عدمت الضاد ولأجل أنها غير مشاركة في المخرج لم يوجد في شيء من كلام الأمم إلا في العربية، وإنما أخذ ذلك من كلام ابن السراج وفى كلام الرمانى زيادة فإنه قال لولا الإطباق لصارت الطاء دالا لأنه ليس بينهما فرق إلا بالاطباق ولم تصر تاء للفرق بينهما من جهة الجهر والهمس وكذلك سبيل الصاد

والسين لأنهما مهموستان ولم يجب مثل ذلك للزاى لأنها مجهورة وكذلك الظاء والذال ولم يجب في الثاء لأنها مهموسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت