الصفحة 174 من 336

وَنَحْنُ اَلْآنَ (1) ذَاكِرُونَ شَرْحَ اَلسُّنَّةِ (2) وَوَصْفِهَا وَمَا هِيَ فِي نَفْسِهَا, وَمَا اَلَّذِي إِذَا تَمَسَّكَ بِهِ الْعَبْدُ وَدَانَ اَللَّهَ بِهِ سُمِّيَ بِهَا وَاسْتَحَقَّ اَلدُّخُولَ فِي جُمْلَةِ أَهْلِهَا وَمَا إِنْ خَالَفَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ دَخَلَ فِي جُمْلَةِ مِنْ عَيَّنَّاهُ وَذَكَرْنَاهُ وَحَذَرَ مِنْهُ مِنْ أَهْلِ اَلْبِدَعِ وَالزَّيْغِ (3) مِمَّا أَجْمَعَ (4)

(1) - في (ر) ذاكرون الآن.

(2) - يقصد المصنف بذلك ما أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته من العقائد والعبادات والعادات وأحكام المعاملات ولو بطريق الإجمال وإن كان اهتمامنا موجها بالدرجة الأولى إلى التعليق على قسم العقائد.

(3) - في (ر) لا توجد كلمة والزيغ.

(4) - لعل مقصود ابن بطة بهذا الإجماع، إجماع السلف ومن اقتدى بهم قبل نشأه الفرق، ومن خرج عن مذهب السلف لا يعتد بمخالفتهم لأن إجماع هؤلاء المعنيين كان قبل أن يوجد هؤلاء المبتدعين وبعد وجود هؤلاء المخالفين بقيت طائفة كبيرة على هذا الإجماع وهذه الطائفة هي المعنية بقول الله عز وجل (وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) 000 الأعراف آية 181. كما أنهم هم المقصودون بقوله صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله) رواه مسلم 13/65 والبخاري 13/293 وابن ماجة ص2 وعزاه السيوطي للبيهقي ورمز لصحته 6/395 - وقد صرح علماء السلف بعد الصحابة رضوان الله عليهم أن المراد بهذه الطائفة كل من بقى من المتمسكين بعقوده السلف التي هي عبارة عما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين، ولو كان هذا المتمسك شخصا واحدا قال عبد الله بن مسعود لعمرو بن ميمون الأودي: أتدري ما الجماعة قلت: لا قال: إن جمهور الجماعة الذين فارقوا الجماعة، الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك"وقال نعيم بن حمار: إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ"المدخل للبيهقي ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت