الصفحة 3 من 336

كَمَا كَانَ لِتَرْجَمَةِ كُتُبِ اَلْمَنْطِقِ وَالْفَلْسَفَةِ أَكْبَرُ اَلْأَثَرِ فِي إِدْخَالِ اَلْمَفَاهِيمِ اَلْغَرِيبَةِ عَلَى دِرَاسَةِ اَلْعَقِيدَةِ اَلْإِسْلَامِيَّةِ فِي عِلْمِ اَلْكَلَامِ , فَاشْتَدَّتِ اَلْمَعْرَكَةُ بَيْنَ اَلْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَبَلَغَتْ ذُرْوَتَهَا فِي أَيَّامِ اَلْإِمَامِ أَحْمَدَ أَكْثَرَ مِنْ ذِي قِبَلُ حَيْثُ قَامَ مُنَاصِرُو اَلتَّعْطِيلِ مِنَ اَلْجَهْمِيَّةِ مُسْتَنِدِيْنَ إِلَى سُلْطَانِ اَلْمَأْمُونِ فَرَاحُوا يَمْتَحِنُونَ اَلْعُلَمَاءَ وَيَنَالُونَ مِنْهُمْ وَبَعْدَ مَوْتِ اَلْمَأْمُونِ وَالْمُعْتَصِمِ تَسَلَّمَ اَلْمُتَوَكِّلُ زِمَامَ اَلْحُكْمِ فَأَحْيَا اَللَّهُ بِهِ مَذْهَبَ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ وَعَلَتْ رَايَةُ اَلْحَقِّ وَابْتَدَأَ نَشَاطُ اَلدَّعْوَةِ إلى اَلْعَوْدَةِ إِلَى عَقِيدَةِ اَلسَّلَفِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ قَبْلِ أَنْ تَطْغَى عَلَيْهِمْ اَلْمَفَاهِيمُ اَلْفَلْسَفِيَّةُ وَالْمُجَادَلَاتُ اَلْكَلَامِيَّةُ , فَقَامَ اَلْإِمَامُ أَحْمَدُ (1) بْنُ حَنْبَلٍ فَأَلَّفَ فِي بَيَانِ عَقِيدَةِ اَلْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ كِتَابَيْهِ اَلْمَعْرُوفَيْنِ"اَلسُّنَّةَ"و"اَلرَّدَّ عَلَى اَلزَّنَادِقَةِ و اَلْجَهْمِيَّةِ"وَتَلَاهُ اِبْنُهُ عَبْدُ اَللَّهِ فَكَتَبَ كِتَابَهُ اَلْمُوسَعَ"اَلسُّنَّةَ"فِي اَلرَّدِّ عَلَى اَلْمُعَطَّلِينَ وَالْوَاقِفَةِ وَاللَّفْظِيَّةِ وَالْمُشَبِّهَةِ, وَقَدْ تَوَالَى اَلتَّأْلِيفُ وَالتَّصْنِيفُ فِي عَقِيدَةِ اَلسَّلَفِ عَلَى ضَوْءِ اَلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ سِيَّمَا بَعْدَ أَنْ كَثُرَتِ اَلْفِرَقُ وَتَبَلْوَرَتْ أَفْكَارُهَا فَأَلَّفَ اَلْبُخَارِيُّ (2) كِتَابَهُ"خَلْقَ أَفْعَالِ اَلْعِبَادِ"وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ اَلنَّبِيلُ (3)

(1) - توفي سنة 241.

(2) - توفي سنة 256 هـ .

(3) - توفي سنة 277هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت