وَقَدْ شَهِدَ عُتْبَةُ بنُ فَرْقَدٍ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةَ خَيْبَرَ وَقَدْ قَسَمَ لَهُ اَلنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَصَابَهُ فِيهَا سَهْمٌ فَجَعَلَهُ لِبَنِي أَعْمَامِهِ وَلِأَخْوَالِهِ, فَكَانَ بَنَو سُلَيْمٍ - يَجِيئُونَ عَامًا فَيَأْخُذُونَ ثِمَارَهُ وَكَانَ أَخْوَالُهُ يَجِيئُونَ عَامًا فَيَأْخُذُونَ ثِمَارَهُ (1) كَمَا أَنَّ عُتْبَةَ قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةً أُخْرَى وَلَمْ تُسْعِفْنَا كُتُبُ اَلسِّيَرِ وَالتَّرَاجِمِ بِاسْمِهَا, وَلَعَلَّهَا تَكُونُ غَزْوَةَ"اَلْفَتْحِ"فَقَدْ ذَكَرَ اِبْنُ إِسْحَاقَ فِي اَلسِّيرَةِ (2) أَنَّ عَدَدَ
بِيَدِهِ وَمَسَحَ بِهَا ظَهْرَهُ وَبَطْنَهُ (3) .
وَقَدْ ذَكَرَ هَذِهِ اَلْقِصَّةَ أَيْضًا اِبْنُ حَجَرٍ وَلَكِنَّ فِيهَا: قَالَتْ: كُنَّا عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَعَزَاهَا لِلطَّبَرَانِيِّ فِي اَلْمُعْجَمِ اَلْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ.
كَمَا كَانَ لِعُتْبَةَ فِي صَدْرِ اَلْإِسْلَامِ مُشَارِكَاتٌ قَيِّمَةٌ فِي اَلْفُتُوحَاتِ اَلْإِسْلَامِيَّةِ وَإِدَارَةِ اَلْبِلَادِ اَلْمَفْتُوحَةِ وَذَلِكَ خِلَالَ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَدْ كَانَ قَائِدَ اَلْجَيْشِ اَلْإِسْلَامِيِّ اَلَّذِي فَتَحَ أَذْرَبِيجَان (4) وَعِدَّةَ أَمَاكِنَ فِي اَلْعِرَاقِ, كَمَا شَارَكَ فِي فَتْحِ اَلْبَحْرَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ اَلْبُلْدَانِ, وَقَدْ وَلَّاهُ عُمَرُ - رضي الله عنه - عَلَى اَلْمَوْصِلِ, ثُمَّ عَزَلَهُ عَنْهَا وَوَلَّاهُ أَذْرَبِيجَان, وَانْتَهَتْ وِلَايَتُهُ عَلَيْهَا لَمَّا تَوَلَّى اَلْخِلَافَةَ عُثْمَانُ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ جَمِيعًا.
(2) - أسد الغابة 3/567 ، والإصابة 4/216.
(3) - جـ 2/421.
(4) - أسد الغابة 3/568 والإصابة 4/216.