الصفحة 48 من 336

وَلَعَلَّ مَكَانَةَ شُيُوخِهِ فِي الْعَقِيدَةِ تَزِيدُ مَعْرِفَتَنَا بِأَصَالَةِ ثَقَافَتِهِ فِيهَا, كَالنَّجَّادِ وَابْنِ مَخْلَدٍ وَالْبَغَوِيِّ وَأَبِي حَفْصٍ الْعُكْبَرِيِّ, وَكَذَلِكَ تَلَامِذَتُهُ لَا سِيَّمَا الْمُبْرِزُونَ مِنْهُمْ فِي هَذَا الْجَانِبِ الَّذِينَ نَبَغُوا وَأَلَّفُوا فِيهِ وَنَخُصُّ مِنْهُمْ بِالذِّكْرِ: ابْنَ حَامِدٍ وَابْنَ شَابٍّ وَعُمَرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْعُكْبَرِيَّ, وَسَنَعْرِضُ لِلْكَلَامِ عَنْ شُيُوخِ ابْنِ بَطَّةَ وَتَلَامِيذِهِ فِي فَصْلٍ خَاصٍّ.

وَسَعَةُ مَعْرِفَةِ ابْنِ بَطَّةَ بِالْعَقِيدَةِ وَإِمَامَتُهُ فِيهَا أَمَرٌ عَرَفَهُ لَهُ الْعُلَمَاءُ وَذَكَرُوهُ بِهِ فَقَدْ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي"الْمِيزَانِ" (1) وَكَانَ إِمَامًا فِي السُّنَّةِ"وَكَذَا قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي اللِّسَانِ" (2) .

كَمَا أَنَّ الْكُتُبَ الَّتِي تَنَاوَلَتْ مَا أُلِّفَ فِي عَقَائِدِ السَّلَفِ قَدْ ذَكَرَتْ إِبَانَتَيِ ابْنِ بَطَّةَ فِيهَا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ.

وَقَدِ اسْتَنَدَ إِلَى أَقْوَالِ الْإِمَامِ ابْنِ بَطَّةَ فِي مَسَائِلَ الْعَقِيدَةِ عُلَمَاءٌ أَجِلَّاءٌ كَشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ وَتِلْمِيذِهِ ابْنِ الْقَيِّمِ وَالذَّهَبِيِّ وَهَؤُلَاءُ مِنْ أعْلَامِ مَنْ نَادَى بِالرُّجُوعِ إِلَى مَذْهَبِ السَّلَفِ الصَّالِحِ فِي الِاعْتِقَادِ وَكَانَ لَهُمْ فَضْلٌ كَبِيرٌ فِي ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت