1-أَنَّ هَذَا اَلْكِتَابَ يُمَثِّلُ مَذْهَبَ اَلْإِمَامِ أَحْمَدَ إِمَامِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ وَالْمَدَافِعِ عَنْ عَقِيدَةِ اَلسَّلَفِ لِأَنَّ اِبْنَ بَطَّةَ قَرِيبُ اَلْعَهْدِ مِنْ اَلْإِمَامِ أَحْمَدَ وَهُوَ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي اَلْأُصُولِ كَمَا كَانَتْ إِقَامَتُهُ فِي عُكْبَرَا اَلَّتِي لَا تَبْعُدُ سِوَى عِدَّةِ فَرَاسِخَ عَنْ بَغْدَادَ مَوْطِنِ اَلْإِمَامِ أَحْمَدَ كَمَا أَنَّ اِبْنَ بَطَّةَ قَدْ رَوَى عَنْ تَلَامِذَةِ أَحْمَدَ .
2-إِنَّ اِبْنَ بَطَّةَ يُعْتَبَرُ مِنْ عُلَمَاءِ اَلْحَدِيثِ فِي عَصْرِهِ وَإِنَّ اَلرِّسَالَةَ اَلَّتِي بَيْنَ أَيْدِينَا قَدْ حَوَتْ مَا يَقْرُبُ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ مِنَ اَلْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ, وَقَدْ كَانَ لِعُلَمَاءِ اَلْحَدِيثِ مَكَانَةٌ كَبِيرَةٌ فِي نُفُوسِ اَلْمُسْلِمِينَ وَلِذَا فَإِنَّ اَلنَّاسَ قَدْ وَضَعُوا ثِقَتَهُمْ فِيهِمْ وَصَارُوا يَتَعَرَّفُونَ عَلَى عَقَائِدِ اَلسَّلَفِ وَآرَائِهِمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ وَهَذَا مِنْ أَهَمِّ اَلْأَسْبَابِ اَلَّتِي دَفَعَتْهُمْ إِلَى اَلتَّصْنِيفِ فِي ذَلِكَ.
3-إِنَّ اَلْمَخْطُوطَةَ سَهْلَةٌ مُيَسَّرَةٌ مُخْتَصِرَةٌ قَدْ حَوَتْ أُصُولَ اَلْإِسْلَامِ كَامِلَةً وَالْمُؤَلِّفُ يَهْدِفُ بِهَذِهِ اَلرِّسَالَةِ إِلَى تَعْرِيفِ اَلْمُسْلِمِينَ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ اَلنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَالصَّحَابَةُ فِي أَمْرِ اَلدِّينِ مِنَ اِعْتِقَادَاتٍ وَعِبَادَاتٍ وَمُعَامَلَاتٍ وَآدَابٍ وَبِذَلِكَ يَسْهُلُ اَلرُّجُوعُ إِلَيْهَا وَالِانْتِفَاعُ بِهَا.
4-اَلنِّسْيَانُ اَلَّذِي طَوَى هَذَا اَلْإِمَامَ اَلْجَلِيلَ قَدْ دَفَعَنِي إِلَى اَلتَّأْرِيخِ لَهُ وَنَشَرِ تُرَاثِهِ وَالتَّعْرِيفِ بِجُهُودِهِ فِي مَيْدَانِ اَلْعُلُومِ اَلشَّرْعِيَّةِ.