فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 480

ووجه هذا القول من حيث النظر: أنه وعد بمعروف محض (1) ، ولا

سبيل عليه بالإلزام في المعروف. والله أعلم

واستدل له أيضًا بالهبة فإنها لا تتم عند الجمهور إلا بالقبض خلافًا

للمالكية. وذلك يقتضي على مذهب الجمهور: عدم الحكم بها قضاء فيما

لو رجع الواهب عنها قبل قبض الموهوب إياها.

وعليه:

فإذا كانت الهبة لا تلزم إلا بالقبض فكيف يلزم بالهبة لو وعده بها

مجرد وعد إذا قال له: سوف أهبك إياها (2) .

ولهذا استدل بهذا الفرع على وجوب الوفاء بالوعد: ابن قدامه في

(المغني) والنووي في (الأذكار) وقال:

(واستدل من لم يوجبه بأنه في معنى الهبة، والهبة لا تلزم إلا بالقبض

عند الجمهور، وعند المالكية قبل القبض) اهـ.

أدلة القول الثاني:

الإلزام به - النصوص المتقدمة، ومنها أيضًا حديث"العدة دين"رواه

عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا الطبراني في (الأوسط) ، والقضاعي

وأبو نعيم، والبخاري في: الأدب المفرد والديلمي، والخرائطي في"مكارم"

الأخلاق"وأبو داود في"المراسيل"، وابن أبي الدنيا في (الصمت) ، وغيرهم"

(1) أضواء البيان 4 / 325.

(2) المغني 4 / 594. الأذكار للنووي ص / 270. ورسالة الشيخ الأشقر: بيع

المرابحة ص / 25، 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت