خلافه. ومن الذين قرروا إنكار نسبته إلى الشافعي: ابن عبد البر، وابن
العربي، والعراقي، والسبكي، والحافظ ابن حجر، والمطيعي في جماعة
سواهم. وهؤلاء هم الذين ذكروا الخلاف الحادث وسموا القائلين به على
ما يأتي. وتعقبوهم. ونص الشافعي المفيد لمذهبه على وفق ما قرره
السلف وذهبوا إليه اتباعًا للنص - وهو ما في كتاب (أحكام القرآن للشافعي)
جمع البيهقي رحمه الله تعالى.
فثبت بهذا بطلان نسبة القول المذكور إلى الشافعي وغلط ابن سريج
وابن خويز منداد فيما حكى عنهما من نسبة ذلك إلى الشافعي. وأما ابن
خويز منداد فمع كونه رأسًا في نصرة السنة جذعًا في أعين المبتدعة فقد
كان يغلط في حكاية الفقهيات كما في ترجمته من ترتيب المدارك وغيره
والله أعلم.
2-الأصل في خلاف ابن سريج: أبو العباس أحمد بن سريج
الشافعي م سنة 306 هـ إمام الشافعية في وقته رحمه الله تعالى. رأى الأخذ
بالحساب جوازًا في حق الحاسب خاصة إذا غم الشهر ولم يره الراؤون.
والذي يتجلى أن ابن سريج مع جلالته - رتب ما ذهب إليه من تفسيره
لرواية (فاقدروا له) أي بحساب المنازل خطاب لمن خصه الله بهذا العلم -
رتبه على ما حكاه غلطًا على الشافعي رحمه الله تعالى. وعنه اشتهر القول
بذلك، ومع اشتهاره اختلف عليه النقلة بين الجواز والوجوب وفي الإطلاق
والتقييد، والذي يصححه علماء المذهب عنه: أنه قال بالجواز وقت
الإغمام خاصًا بالحاسب نفسه لا يتعداه إلى سواه. ومن سواه يبقى على
الأصل في حكم الرؤية وبسطه النووي في المجموع محررًا.
وهذا الذي تحرر قولًا لابن سريج هو: عين ما حكاه هو غلطًا على