وقد تكلم الإمام أحمد في أحاديث بعض الرواة الثقات عن بعض شيوخهم، وفيما يلي نماذج من ذلك:
إسحاق بن يوسف الأزرق"ت195هـ":
قال أبو داود: قيل لأحمد: إسحاق الأزرق ثقة؟ قال: إي والله، ثقة1.
وكان إسحاق الأزرق من شيوخ الإما م أحمد.
وتكلم في روايته عن سفيان الثوري.
قال عبد الله: سمعت أبي يقول: ما كان بمحمد بن يزيد الواسطي بأس، كتبه صحاح، وأصله شامي، روى عن النعمان بن المنذر، وداود بن عمرو. ومحمد بن يزيد2 أثبت من إسحاق الأزرق، الأزرق كثير الخطأ عن سفيان، وكان الأزرق حافظًا، إلا أنه كان يخطىء3.
ولم يرد عنه ما يوضح نسبة هذه الكثرة، وهل ألحقته بالضعفاء عن الثوري مثل أبي حذيفة أم لا؟
وقد روى الشيخان لإسحاق الأزرق حديثه عن الثوري4، مما يدل على أنهما انتقيا حديثه وتجنبا أخطاءه. ولذلك لما أخرج البخاري حديثه عن الثوري، عن عبد العزيز بن رُفيع، عن أنس أنه سأله: أخبرني بشيء علِقتَه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أين صلى الظهر يوم التروية؟ قال: بمنى ... الحديث5، وهو حديث فرد تفرد
1 سؤالات أبي داود للإمام أحمد بن حنبل 322/439.
2 قال عنه أحمد: كان ثبتًا في الحديث، وكان يزيد بن هارون إذا قيل له في الحديث هو في كتاب محمد بن يزيد كذا، فإنه يخاف ويتوقاه. ا.هـ تاريخ بغداد 3/372. وليس له رواية عن الثوري فيما ذكره المزي تهذيب الكمال 27/31.
3 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/34/1468.
4 تهذيب الكمال 2/395.
5 صحيح البخاري 3/507، 590 - مع فتح الباري.