ابن هانئ:"أحاديثه عن حماد مضطربة، في كتبه لحوق"1. ويشهد لهذا ما رواه
ابن حبان بإسناده عن محمد بن عيسى بن الطباع قال: قال لي أخي إسحاق بن عيسى:"ذاكرتُ محمد بن جابر ذات يوم بحديث شريك، عن أبي إسحاق فرأيتُه في كتابه قد ألحقه بين السطرين كتابًا طرياًّ"2. فهذا يدل على أن إلحاقه كان لأحاديث ليست في أصوله ولا هي من حديثه.
ولما أنكر الإمام أحمد حديث جرير بن عبد الله البجلي:"تبنى مدينة بين دجلة والدُّجَيل"3 قال له ابنه عبد الله: إن لُوينًا حدثناه عن محمد بن جابر، فقال:"كان محمد بن جابر ربما ألحق في كتابه أو يلحق في كتابه ـ يعني الحديث وقال: هذا حديث ليس بصحيح، أو قال: كذب"4.
والظاهر أن هذا الصنيع يُسقط الراوي، ولعل هذا وجه ترك عبد الرحمن ابن مهدي لمحمد بن جابر، فقد قال الإمام أحمد: كان عبد الرحمن بن مهدي يُحدث عن محمد بن جابر ثم تركه بعدُ5. وفي هذا المعنى يقول الخطيب: إسحاق بن الحسن الحربي كتب الناس عنه ثم كرهوه لإلحاقات بين السطور في المراسيل ظاهرة الصنعة لطراوتها. ا.هـ6.
ومثل هذا في الرد من غُير كتبه ولم يكن له علمٌ بذلك واستمر يحدث منها، فقد قال الإمام أحمد في الوليد بن محمد المُوقَّري7: ما أظنه، أي بثقة، ولم أره
1 مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابن هانئ 2/230 رقم2262.
2 المجروحين 2/270.
3 تقدم في الوضع ص197-198.
4 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/370 رقم2644.
5 المصدر نفسه 2/60 رقم4170.
6 تاريخ بغداد 6/382.
7 قال ابن حجر: متروك تقريب التهذيب 7503.