فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 931

والعجلي1، وابن حبان2، والأمير ابن ماكولا3، والحافظ الذهبي4، ولم يشر أحد منهم إلى أن اسمه سليمان كما ذكر الإمام أحمد أنه هو المثبت في كتاب المقرئ. وقد تابع المقرئ على تسميته سُليمًا عددٌ من الرواة المصريين منهم عبد الله بن وهب، ورشدين بن سعد في أثر عند نعيم بن حماد الخزاعي في الفتن5، وكذلك عبد الله ابن المبارك في كتاب الزهد له6. فكأن ما حدث به المُقرئ من حفظه هنا أصح مما في كتابه، ولعل هذا وجه عدم تصريح الإمام أحمد بخطأ المقرئ في قوله: سُليم، واكتفى بالإشارة إلى الاختلاف بين ما كان في كتابه وما حدث به من حفظه، والله أعلم.

ولم أر لغير الإمام أحمد إشارة إلى هذه العلة في أحاديث أبي عبد الرحمن المقرئ إلا ما ذكره الخليلي أنه ثقة مخرج في الصحيح، وحديثه عن الثقات يحتج به ويتفرد بأحاديث7، والتفرد إذا كثر فهو مظنة لوقوع العلل في حديث الراوي، والله أعلم.

3.عبد الرزاق بن همام الصنعاني:

تقدم في مطلب الاختلاط بسبب ذهاب بصر الراوي أن عبد الرزاق، وكان أحد الثقات الأعلام، بعد ذهاب بصره كان يلقن فيتلقن، وأدى ذلك إلى وجود المناكير في مروياته عن طريق من سمع منه في تلك الفترة. وهناك وجه آخر لدخول المناكير في مروياته، وهو تحديثه من حفظه دون كتابه. وليس هناك عن الإمام أحمد التصريح بإطلاق التضعيف فيما حدث به عبد الرزاق من حفظه

1 معرفة الثقات 1/425 رقم658.

2 كتاب الثقات 4/329.

3 الإكمال 6/293.

4 سير أعلام النبلاء 4/131.

5 الفتن 2/474 رقم1332.

6 كتاب الزهد ص133.

7 الإرشاد 1/383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت