فهرس الكتاب
وروايته للحديث عن سهل بن سعد بواسطة تدل على أن الرواية الأولى مدلَّسة، والزهري، وإن لم يرد عن الإمام التصريح بأنه كان يدلس، إلا أن صنيعه هذا يدل على أنه تدليس.
وقد وافق الإمام أحمد على عدم سماع الزهري لهذا الحديث من سهل بن سعد موسى بن هارون الحافظ قال:"كان الزهري إنما يقول في هذا الحديث: قال سهل ابن سعد، ولم يسمع الزهري هذا الحديث من سهل بن سعد، وقد سمع من سهل أحاديث إلا أنه لم يسمع هذا منه، رواه ابن وهب، عن عمرو بن الحرث، عن الزهري قال: حدثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد أخبره، قال موسى: ولعمري إن كان الزهري سمعه من أبي حازم، فإن أبا حازم رِضَى، فقد روى أبو حازم هذا الحديث عن سهل بن سعد"1، وزاد على الإمام أحمد تعيين الواسطة2، وكذلك جزم الدارقطني بعدم سماع الزهري للحديث من سهل
ابن سعد3.
لكن ذكر الحافظ ابن حجر أن في رواية معمر عن الزهري قال: أخبرني سهل بن سعد، فيدفع القول بعدم سماع الزهري من سهل. أخرج هذه الرواية ابن خزيمة4 من طريق محمد بن جعفر غندر عن معمر. وقال ابن خزيمة: في
1التمهيد 23/107.
2وهذا الحديث الذي ذكره موسى بن هارون الذي فيه تعيين الواسطة قد رواه أبو داود 1/217 ح215، وابن خزيمة 1/113 تعليقًا، وابن حبان الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان والبيهقي 1/166 كلهم من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال حدثني أبي، فذكره وانظر: كلام ابن حبان في الإحسان 3/447.
والحديث أعله أبو حاتم وذكر أنه دخل على راويه حديث في حديث علل ابن أبي حاتم 1/41.
3انظر: تلخيص الحبير 1/135.
4صحيح ابن خزيمة 1/113.