فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 931

قال: ويشبه أن يكون عبد الكريم أبو أمية، وقال ابن رجب: كذا قاله إبراهيم ابن عرعرة1. وذكر ابن حجر عن الدارقطني أنه قال: إن كان ذكر الواسطة محفوظًا فالمراد به عبد الكريم بن أبي المخارق، فإنه يكنى أبا أمية، وهو بصري2.

وأما قول الإمام أحمد أن بعضهم لا يقول فيه: عن ابن عمر، فإشارة إلى رواية معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: بلغني عن أبي مجلز أن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. أخرجه ابن أبي شيبة3.

الوجه الرابع: تنصيص الإمام على عدم سماع الراوي لحديث معينٍ من شيخه.

وهو وجه يكشف تدليس الراوي المدلس ويتم به إعلال حديثه بالتدليس، وذلك بأن يذكر الإمام حديثًا من حديث الراوي المدلس فينص على أنه لم يسمعه من شيخه. ومن أمثلة ذلك عند الإمام أحمد:

1.قال عبد الله:"سمعت أبي يقول: حدثنا هُشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان الثقفي، عن أبيه أن رجلًا قال: يا رسول الله، وقد قال هُشيم: قلت: يا رسول الله، مُرني بأمر الإسلام أمرًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك. قال أبي: لم يسمعه هشيم من يعلى بن عطاء"4.

وهذا الحديث أخرجه أحمد5 من طريق هشيم، وكذلك البيهقي6 من طريق النفيلي، والخطيب7 من طريق محمد بن أبي الدنيا، وعبيد الله بن عمر

1فتح الباري لابن رجب الموضع نفسه.

2تهذيب التهذيب 1/374.

3مصنف ابن أبي شيبة 1/381 ح4385.

4العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/256 رقم2171.

5المسند 32/170 ح19431.

6شعب الإيمان 4/238 ح4924.

7تاريخ بغداد 2/370.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت